پرش به محتوای اصلی

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحه 279

پدیدآورندگان:

ص۲۷۹
آدم في عصر نوح إلى عباة الأصنام ، فيبدأ النبي عندئذ بدعوتهم إلى توحيد اللّه الخالق ، وترك عبادة الأصنام كما كان شأن نوح ، وإبراهيم ، وسائر الأنبياء إلى خاتم الأنبياء ( ص ) ، الذي كان يتجوّل في أسواق العرب ومضارب الحجيج ويقول : قُولوا لا إلهَ إلّا اللّهُ تُفِلحُوا . وفي بعض الأمم يَدّعي طاغيتهم الربوبيّة كما كان شأن الطاغية نمرود الذي حاجّ إبراهيم في رَبِّه . وشأن الطاغية فرعون الذي تجبّر وقال أنا ربّكم الاعلى ، وفي مثل هذه الحال يبدأ النبيّ بالدعوة إلى توحيد الربوبيّة ويقول إبراهيم ( ع ) رَبّي الَّذي يُحيِي وَيُميِت . ويقول موسى ( ع ) : رَبُّنا الّذي أعطى كُلَّ شَيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى وجأ شرح قول موسى لفرعون في قوله سبحانه وتعالى في سورة الاعلى : سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الاعلى * الّذي خَلَقَ فَسوّى * وَالّذي قَدَّرَ فَهَدى * وَالّذي أَخرجَ المَرعى * فَجعلهُ غُثاء أَحوى ( الآية 1 - 5 ) . وقوله تعالى : إنّ رَبَّكُم اللّهُ الّذي خَلَقَ السَّمواتِ والارْضَ ( الأعراف 54 ) . إذا فإنّ بعض الأمم تنحرف في أصل العقيدة بالتوحيد . وينحرف بعض الأمم عن الاسلام في أعمالها : كما كان شأن قوم لوط ، وشعيب . وإذا درسنا ما جاء في القرآن الكريم ، وروايات النبي ( ص ) ، وما بقي من آثار الأنبياء ، وما جاء من أخبارهم في مصادر الدراسات الاسلامية ، أدركنا أنّ كل رسول لاحق كان يجدّد شريعة اللّه التي نزلت على من سبقه من الأنبياء بعد اندراسها ، وتحريفها من قبل أمم الأنبياء أنفسهم ، ولذلك أمرنا اللّه أن نقول : آمنّا باللّه وَما أُنزلَ إلينا وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ وإسمْاعيلَ وَإسحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاسباطِ وَما أُوتيَ مُوسى وَعيسى وَما أُوتِيَ النَّبيّونَ مِنْ رَبِّهم لا نُفَرِّقُ بين أَحَدٍ