تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
خاتم الأنبياء ( ص ) ، من شريعة جَدِّه إتيان مناسك الحجّ كما أمر به إبراهيم وكذلك فعلت أمّته ، وأدّت مناسك الحجّ كما أدّاه خليل الرحمان إبراهيم ( ع ) . نتيجة البحث كان يوم الجمعة مباركا على آدم ومَنْ كان في عصره ، ومباركا لخاتم الأنبياء ، وامّته إلى أبد الدهر . وحجّ البيت آدمُ وإبراهيم وخاتم الأنبياء ( ص ) ومن تبعهم حتى اليوم وكذلك يفعلون إلى أبد الدهر ، وكذلك شرع لامّة خاتم الأنبياء من الدين ما وصّى به نوحا ، وكان إبراهيم من شيعة نوح ومتابعيه في الشريعة ، ولذلك أمر اللّه سبحانه وتعالى خاتم الأنبياء ( ص ) وأمّته أن يتّبعوا ملّة إبراهيم ودينه القيّم . ولا اختلاف بين شرايع هؤلاء الأنبياء من لدن آدم إلى النبىٍ الخاتم ( ص ) ، وإنّما كانت الشريعة اللّاحقة تجديدا للشريعة السابقة ، وأحيانا إكمالا لها . وقد مرّ بنا أنّ آدم ( ع ) حجّ ، وأنّ إبراهيم جدّد بعض معالم الحجّ ببناء البيت ، وأكمله النبيّ الخاتم بتعيين مواقيت الاحرام واتخاذ مقام إبراهيم ( ع ) مصلّى ، وتبيين سائر معالم الحجّ . أنزل اللّه من أحكام الاسلام إلى آدم ما يحتاجه الانسان الذي يعيش في الريف على الزرع والضرع . « 1 » ولمّا كثر نسل بني آدم ، وبنوا القرى في عصر نوح ( ع ) ، وسكنوا المدن الكبيرة احتاجوا إلى تشريع موسّع لانسان حضريٍّ له حاجات متعدِّدة في أمر التجارة والاجتماع ، ومشاكل مختلفة لسكان المدن الكبيرة ، فأنزل اللّه على نوح من أحكام الشرع الاسلامي ما يسدّ حاجاتهم مثل ما أنزل على خاتم الأنبياء ( ص ) من تلك الأحكام . وكانت الأمم تنحرف بعد أنبيائها عن التوحيد إلى الشرك كما انتهى إليه أمر بني
هامش
( 1 ) . الضرّع : مدّر اللّبن ، يقال : ماله زرع ولا ضرع .