تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

معارك الأنبياء حول الربوبية :

إنَّ تاريخ الشرائع السماوية يدلّ على أنّ جُلَّ الجبابرة الذين وقفوا بوجه الأنبياء كان محور صراعهم ( الربوبية ) لا ( الخالقية ) ، فقد كان أكثر أقوام الأنبياء يُقِرُّون بأنّ اللّه خالق جميع الموجودات وإنْ كانوا قد يسمّونه باسمٍ آخر ؛ مثل اليهود الذي يسمّون اللّه ( يهوه ) ، كما أخبر اللّه عنهم وقال تعالى : أ - وَلَئِن سَأَلتَهُم مَن خَلَقَ السَّمواتِ والارضَ لَيَقُولُنَّ اللّه ( لقمان 25 ) . ب - وَلَئِنْ سَأَلتَهُم مَن خَلَقَ السَّمواتِ والارضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزيزُ العَليم ( الزخرف 9 ) . ج - وَلَئِنْ سَأَلتَهُم مَن خَلَقَهُم لَيَقُولُنَّ اللّهُ فَأَنّى يُؤفَكُون ( الزخرف 87 ) . ونبدأ بذكر معركة كليم اللّه موسى ( ع ) مع فرعون لوضوح أبعاد المعركة فيها :

موسى الكليم ( ع ) وفرعون :

جاء في القرآن الكريم مرّاتٍ كثيرةً ذكر قصة موسى الكليم ( ع ) وطاغوت عصره فرعون ، ومِنْ جملتها ما جاء في سورة ( النازعات ) : إنَّ فرعون بعد أن حاججه موسى ( ع ) وشاهد الآيات الإلهية التي كانت معه جمع جمعا عظيما من أهل مصر ونادى فيهم : أَنا رَبُّكُمُ الاعلى ( النازعات 24 ) . وهو يعني من قوله هذا انّه إذا كان للدجاج - مثلا - ربّ يملكه ويطعمه ويربّيه ويسنّ نظاما لحياته ، فأنّ فرعون - أيضا - يقول أَلَيسَ لي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الانهارُ تَجري مِن تَحتي ( الزخرف 51 ) .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 259 | السيد مرتضى العسكري