تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وتبديله بذلك قانونا جاهليا بقانون إسلامي ، وكذلك يفعل الأنبياء في إجراء الاحكام الاسلامية ، وهكذا فعل الرسول ( ص ) - أيضا - في إبطاله قانون الرِّبا وقانون أخذ الثأر الجاهِلَّيين في حجّة الوداع بابطال رِبا عَمَّه العباس واهدار دم ابن عمّه . « 1 » * * * هذه هي الحقيقة في أمر زواج النبيّ داود ( ع ) بأرملة أُوريا وزواج خاتم الأنبياء ( ص ) بمطلّقة ابنه المتبنّى زيد ، غير أنّ انتشار الروايات الإسرائيلية في تأويل قصص الأنبياء السابقين ، والرويات المختلقة في تأويل ما عداها في بعض كتب التفسير وبعض مصادر الدراسات الاسلاميّة الأخرى حجبت رؤية الحقّ عن الباحثين ، وجعلت من الباطل حقّا ومن الحق باطلا ، واشتهرت تلك الروايات وراجت في الأوساط الاسلاميّة لما كان فيها من تبرير لتورط بعض أفراد السلطات الحاكمة في قضايا شهوة الجنس ، كما إنّ صدور المعاصي من أمثال يزيد ابن معاوية وأشباهه من خلفاء بني مروان بعده ونظرائهم هو الداعي لعامّة ما نسب إلى الأنبياء والرسل ( ص ) من المعاصي ونفي العصمة عنهم ، وتأويلهم الآيات في حقّهم بما يدفع النقد عن بعض الخلفاء . * * * بعد الانتهاء من ذكر صفات المبلغين عن اللّه ينبغي أن ندرس في البحث الآتي كيفية المعارك التي خاضوها مع طواغيت عصورهم ومع المترفين من أمّتهم في كلّ عصر .
هامش
( 1 ) . في سيرة ابن هشام ط . مصر عام 1356 ( 4 / 275 ) أنّ رسول اللّه ( ص ) قال في خطبته في حجة الوداع ( . . . عليها ، وإنّ كلَّ ربأ موضوع ، ولكنْ لكُم رؤوسُ أموالِكم لا تَظْلِمُون ولا تُظلَمون ، قضَى اللّه أنّه لا رِبا ، وإنّ رِبَا عبّاس بن عبْد المطلب موضوعٌ كلهُ ، وإن كلَّ دَمٍ كانَ في الجاهليّة موضوعٌ ، وإنّ أوّلَ دمائكم أضعُ دَمُ ابن رَبيعَة بن الحرثِ بن عبد المطلب ، وكان مسترضعا في بني ليثٍ فقتلهُ هُذيل ، فهو أوّل ما أبدأ به من دماء الجاهلية .