وبترجمته بطبقات ابن سعد بسنده عن علي بن زيد أنّه قال :
حدّثت الحسن بحديث فإذا هو يحدّث به ، قال : قلت يا أبا سعيد ! من حدّثكم ؟ قال : لا أدري ! قال : قلت أنا حدّثتكم .
وروى - أيضا - أنّه قيل له : أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعتها أم برأيك ؟ فقال : لا واللّه ما كلّ ما نفتي به سمعناه ، ولكنَّ رأينا خيرٌ لهم من رأيهم لأنفسهم . « 1 »
تخرّج من مدرسته واصل بن عطاء ( ت : 131 ه - ) مؤسّس مذهب الاعتزال ، وابن أبي العوجاء أحد مشاهير الزنادقة . قيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت في مالا أصل له ولا حقيقة ! قال : إنّ صاحبي كان مخلّطا ؛ يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر ، فما أعلمه اعتقد مذهبا فدام عليه .
قتله على الزندقة والي الكوفة سنة 155 ه - ، قال عند قتله : ( ( لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرِّم فيه ما أحلَّ اللّه ، وأُحرِّم فيه ما أحلَّ اللّه ، فطَّرتكم يوم صومكم وصوّمتكم يوم فطركم ) ) . « 2 »
ج - يزيد بن أبان الرقاشي :
المحدّث القاصّ البصري والزاهد البكّاء من غير دراية وفقه .
في ترجمته في تهذيب الكمال للمزّي وتهذيب التهذيب لابن حجر ما موجزه . « 3 »
أ - عن زهده :
جوّع نفسه وعطّشها ، ذبل جسمه ونهك بدنه وتغيّر لونه . كان يبكي ويُبكي
هامش
( 1 ) . الحديثان بطبقات ابن سعد ( 8 / 120 ) ط . أوروبا ( 7 / 1 / 120 ) .
( 2 ) . ترجمة واصل بن عطاء في وفيات الأعيان لابن خلّكان ، وترجمة ابن أبي العوجاء في بحث الزندقة والزنادقة في الجزء الاوّل من خمسون ومائة صحابي مختلق والكنى والألقاب ، ط . صيدا ( 1 / 192 ) .
( 3 ) . راجع ترجمته بتهذيب الكمال للمزي مخطوطة المكتبة الظاهرية مصوّرة المجمع العلمي الاسلامي ، ( 8 / 264 ) ( أ - ب ) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر ( 11 / 309 - 311 ) .