تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

ب - رواية الحسن البصري :

روى الطبري والسيوطي في تفسير الآية عن الحسن البصري أنّه قال : إنّ داود جَزَّأ الدهر أربعة أجزاء : يوما لنسائه ، ويوما لعبادته ، ويوما لقضاء بني إسرائيل ، ويوما لبني إسرائيل ، يذاكرهم ويذاكرونه ، ويُبْكيهم ويُبْكونه ، فلمّا كان يوم بني إسرائيل قال : ذكِّروا فقالوا : هل يأتي على الانسان يوم لا يصيب فيه ذنبا ؟ فأضمر داود في نفسه أنّه سيطيق ذلك ، فلما كان يوم عبادته ، أغلق أبوابه ، وأمر أن لا يدخل عليه أحد ، وأكبَّ على التوراة ، فبينما هو يقرؤها ، فإذا حمامة من ذهب ، فيها من كلّ لون حسن ، قد وقعت بين يديه ، فأهوى إليها ليأخذها ، قال : فطارت ، فوقعت غير بعيد من غير أن تُؤْيسه من نفسها ، قال : فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل ، فأعجبه خلقها وحُسنها ، قال : فلما رأت ظله في الأرض ، جلّلت نفسها بشعرها ، فزاده ذلك أيضا إعجابا بها ، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه ، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا ؛ مكان إذا سار إليه لم يرجع ، قال : ففعل ، فأُصيب فخطبها فتزّوجها . « 1 »

ج - رواية يزيد الرّقاشي عن أنس بن مالك :

أخرج الطبري والسيوطي بتفسير الآية بسندهما عن يزيد الرقاشي ما موجزه : عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، سمعه يقول : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إنّ داود ( ص ) حين نظر إلى المرأة قطع على بني إسرائيل وأوصى صاحب الجيش فقال : إذا حضر العدو تضرب فلانا بين يدي التابوت ، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم منه الجيش ، فقتل وتزوّج المرأة ، ونزل الملكان على داود ( ع ) ، فسجد فمكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه ،
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري ( 23 / 96 ) ط . دار المعرفة ببيروت . والسيوطي ( 5 / 148 ) واللفظ للاوّل .