تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اصطفيتهم لنفسك . وقال اللّه في جوابه : إنّك لا سلطةَ لك إلّا على من اتّبعك من المنهمكين في الغيِّ والضّلالة ، وأخبر تعالى عن شأن عباده المخلَصين في ما حكاه عن خبر يوسف ( ع ) وزليخا ، حيث قال : وَلَقَدْ هَمَّت بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرهَانَ رَبِّهِ في بيت خلا عن كلّ انسان ما عدا يوسف ( ع ) . وزليخا عزيزة مصر ومالكة يوسف همّت أن تنال مأربها من يوسف ، ولولا أنّ يوسف رأى برهان ربّه لهمَّ بقتلها وهو السوء ، أوْ همَّ بالفَحشاء كما هو مقتضى طبيعة الحال التي كان عليها الفتى مكتمل الرجولة غير المُتَزَوِّج مع مالكته الفتاة مكتملة الأنوثة المترفة في بيت خلا من كلّ أحد ، ولكنّه رأى برهان رَبِّه واستعصم ، فقد كان مّمن أخلصه اللّه لنفسه . فما هو البرهان الذي رآه يوسف ( ع ) ؟ وكيف رآه ؟ إنّ يوسف ( ع ) رأى آثار العملين على نفسه كالآتي بيانه :