وكان في من وصفهم بالإمامة في هذه السورة : النبيُّ والرسول والوزير والوصيُّ . إذا فقد بان لنا أنّ اللّه تبارك وتعالى اشترط لمن جعله إماما أنْ يكون غير ظالم .
وقد وصف اللّه الامام بأنّه خليفته في الأرض كما ورد في خطابه لداود ( ع ) في سورة ص :
يا داوُدُ إِنّا جَعَلناكَ خَليفةٌ في الأرض ( الآية 26 ) .
وورد في وصفه لادم ( ع ) في خطابه للملائكة في سورة البقرة :
وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الارضِ خَليفَة . . . ( الآية 30 ) .
كما سنشرحه بعد تفسير كلمات الآيات إن شاء اللّه تعالى .
شرح الكلمات :
أ - أَغوَيْتَني ، وَلُاغْوِيَنَّهُم ، والغاوين .
غوى فهو غاوٍ : انهمك في الغيّ .
وأغواه : أضلّه وأغراه . وقصد اللعين بقوله أغويتني : أنّه تعالى بلعنه وقوله له قبل هذه الآية وَإنَّ عَلَيْكَ اللّعْنَةَ إلى يومِ الدِّين أبعده عن رحمته جزاء تمرُّده وامتناعه عن السجود لآدم كما قال تعالى في سورة البقرة : يُضِلُّ بِهِ كَثيرا وَيَهدي بِهِ كَثيرا وَما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقين ( الآية 26 ) .
ب - لُازَيِّنَنَّ لهم :
أي : أُحِّسنُ لهم سوء أعمالهم كما قال سبحانه وتعالى : زَيَّنَ لهمُ الشيطانُ أعمالَهم ( الأنفال 48 والنحل 24 والعنكبوت 37 ) وزُيِّنَ لَهمُ سُوء أَعمالِهِم ( التوبة 37 ) .
ج - المخلَصِين .
المُخلَصُون : هم الذين أخلصهم اللّه لنفسه بعدما أخلصوا أنفسهم للّه ، فليس في قلوبهم محلُّ لغيره .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 218
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢١٨