تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

- 3 - الآية والمعجزة

الآية في اللغة : العلامة الدالّة على الشيء بحيث إذا ظهرت العلامة اتضح وجود ذلك الشيء . وفي المصطلح الاسلامي : نوعان من العلامة الدالَّة على وجود الباري أو إحدى صفاته - أسمائه الحسنى - وهما : أ - ما دلّ بوجوده المتقن على خالق حكيم ، وبنظامه المحكم على ربّ يدبِّر شؤون الخلق وفق نظام محكم نسمّيه بسنن اللّه في الكون . فمثال الأول قوله تعالى في سورة الغاشية : أَفَلا يَنظرُونَ إلى الابِلِ كَيفَ خُلِقَت * وَإلى السَّماء كَيفَ رُفِعَت * وَإلى الجِبالِ كَيفَ نُصِبَت . . . ( الآيات 17 - 20 ) . وقوله تعالى في سورة العنكبوت : خَلَقَ اللّهُ السَّمواتِ وَالارضَ بِالحَقِّ إنَّ في ذلِكَ لايةً لِلمؤمِنين ( الآية 44 ) . ذكر اللّه تعالى في أمثال هذه الآيات القرآنية أنواعا من الخلق تدلّ بوجودها على وجود خالقها ، ولذلك يسِّميها الآيات . ومثال الثاني قوله تعالى في سورة النحل : هُوَ الَّذي أَنزَلَ مِنَ السَّماء ماء لكم مِنهُ شَرابٌ وَمِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تِسيمُون * يُنبِتُ لكم بِهِ الزَّرعَ وَالزَّيتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالاعنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ في ذلِكَ لايةً لِقَومٍ يَتَفَكَّرُون * وَسَخَّرَ لكم اللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقمرَ وَالنُّجومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمرِهِ إِنَّ
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 208 | السيد مرتضى العسكري