وبمراجعة الروايات نرى أنّ خليفة اللّه هو النبيّ أو وصيّ النبّي الذي عيّنه اللّه لهداية الناس إلى شرائعه ، كما سيأتي تفصيله في بحث : مبلِّغون عن اللّه ، إن شاء اللّه تعالى .
ثانيا - سَجَدَ :
سَجَدَ سُجُودا : خضع وتطامن ، ويضاف إليه في الانسان وضع جبهته على الأرض .
فمن الاوّل قوله تعالى :
وَللّهِ يَسجدُ مَن في السَّمواتِ وَالارضِ طَوعا وَكرها وَظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصال ( الرعد 15 ) .
والثاني قوله تعالى :
سِيماهُم في وجُوهِهم مِن أثَرِ السُّجود ( الفتح 29 ) .
موجز تفسير الآيات
جعل اللّه الايمان بالملائكة في عداد الايمان باللّه واليوم الآخر وكتبه والنبيّين ، وعداوتهم في عداد عداوتهم .
ووصفهم بأنهم عباده ، وأنهم يسبّحون بحمد ربّهم ، ويستغفرون لمن في الأرض ويفعلون ما يأمرهم اللّه .
ولم يذكر اللّه ممّ خلق الملائكة - كما جاء في بعض الأحاديث أنّه خلقهم من نور - ، « 1 » وإنّما أخبر أنّه جعل لهم أجنحة : مَثْنى وثُلاث ورُباع يزيد في الخلق ما يشاء ، وأنّهم يتمثلون في صورة الانسان ويؤدون العمل الذي أمروا به ، ولا يمكننا معرفة أجنحة الملائكة قياسا على أجنحة الطير - مثلا - لانّ الملائكة ليست
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب في أحاديث متفرقة ص : 2294 ، ومسند أحمد ، 6 / 153 و 168 .