تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وبمراجعة الروايات نرى أنّ خليفة اللّه هو النبيّ أو وصيّ النبّي الذي عيّنه اللّه لهداية الناس إلى شرائعه ، كما سيأتي تفصيله في بحث : مبلِّغون عن اللّه ، إن شاء اللّه تعالى . ثانيا - سَجَدَ : سَجَدَ سُجُودا : خضع وتطامن ، ويضاف إليه في الانسان وضع جبهته على الأرض . فمن الاوّل قوله تعالى : وَللّهِ يَسجدُ مَن في السَّمواتِ وَالارضِ طَوعا وَكرها وَظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصال ( الرعد 15 ) . والثاني قوله تعالى : سِيماهُم في وجُوهِهم مِن أثَرِ السُّجود ( الفتح 29 ) . موجز تفسير الآيات جعل اللّه الايمان بالملائكة في عداد الايمان باللّه واليوم الآخر وكتبه والنبيّين ، وعداوتهم في عداد عداوتهم . ووصفهم بأنهم عباده ، وأنهم يسبّحون بحمد ربّهم ، ويستغفرون لمن في الأرض ويفعلون ما يأمرهم اللّه . ولم يذكر اللّه ممّ خلق الملائكة - كما جاء في بعض الأحاديث أنّه خلقهم من نور - ، « 1 » وإنّما أخبر أنّه جعل لهم أجنحة : مَثْنى وثُلاث ورُباع يزيد في الخلق ما يشاء ، وأنّهم يتمثلون في صورة الانسان ويؤدون العمل الذي أمروا به ، ولا يمكننا معرفة أجنحة الملائكة قياسا على أجنحة الطير - مثلا - لانّ الملائكة ليست
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب في أحاديث متفرقة ص : 2294 ، ومسند أحمد ، 6 / 153 و 168 .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 155 | السيد مرتضى العسكري