تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في بحث أنواع الهداية لأصناف الخلق نورد البحث عنهم حسب عصور بدء خلقهم ، ولما كانت الملائكة هي جنود اللّه في الخلق ، وحملة عرشه في الربوبية ، خلقهم قبل غيرهم ، ثمّ خلق الزمان والمكان ، السماء والأرض وما فيهما مما يحتاجه الاحياء من المخلوقات ، من مياه ونبات وسائر مرافق الحياة ، ثمّ خلق الجانّ والحيوان وخلق الانسان بعد خلق كلّ ما يحتاجه في حياته ، وفي ما يأتي تفصيل أنواع هداية ربّ العالمين لكلّ صنف منهم : حسب الترتيب الآتي :

أوّلا - التعليم المباشر لصنف الملائكة :

قال اللّه سبحانه وتعالى في شأنهم : وِإذ قالَ رَبّكَ لِلملائِكةِ إنّي جاعِلٌ في الارضِ خَليفَةً قالوا أَتَجعلُ فيها مَن يُفسدُ فيها وَيَسفِكُ الدِّماء وَنَحنُ نُسبِّحُ بِحمدكَ وَنُقدِّسُ لَك قالَ إنِّي أعلمُ مالا تَعلَمون * وَعلَّمَ آدمَ الأسماء كُلَّها ثُمَّ عَرَضهم على الملائكةِ فَقالَ أَنبِئوني بِأسماء هؤلاء إن كُنتُم صادِقين * قالوا سُبحانكِ لا عِلمَ لَنا إلّا ما عَلّمْتَنا إنَّك أَنتَ العَليمُ الَحكيم * قالَ يا آدمُ أَنبِئهُم بِأسمائِهم فَلَمّا أَنبأهُم بِأسمائهم قالَ ألَم أَقُل لَكمْ إنّي أَعلمُ غَيبَ السَّمواتِ والأرض وَأَعلمُ ما تُبدونَ وَما كُنتُم تَكتُمون * وَإذا قُلنا لِلملائكةِ اسجدوا لادمَ فَسجدوا إلّاإبليسَ أَبى وَاستكبرَ وَكانَ مِنَ الكافرين ( البقرة 30 - 34 ) . شرح الالفاظ أوّلا - الخليفة : خليفة اللّه في الأرض .