خلقها لتسجيل أعمال الانسان ، كيف تسجّل ما يصدر عن الانسان من خير وشر ، وعلّم ملائكة قبض الأرواح ، كيفية قبضها ، وكذلك علّم غيرهم ما خلقوا للقيام به .
إذا لم تكن الملائكة تعلم ما علَّمه اللّه آدم ( ع ) ، ولما سأل اللّه الملائكة عن تلكم الأسماء التي علَّمها آدم ، قالت : سبحانك لا علم لنا إلّا ما علّمتنا ، فأمر آدم أن يعلّمهم ما علّمه اللّه ، ثمّ أمر الملائكة أن يسجدوا لادم ( ع ) فسجودا إلّا إبليس أبى واستكبر كما سنشرحه في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
النتيجة
إنّ هذا الصنف من الخلق - الملائكة - الذين أسكنهم اللّه السماوات والأرضين ، ولهم حياة ، وموت ، وعقل مدرك دون هوى النفس ، كان يكفيهم في مقام الهداية أن يتعلّموا ما خلقوا من أجله ليدأبوا على القيام بالعمل طوال حياتهم ، أمّا قصة سؤالهم في خبر السجود لآدم ( ع ) فلا تتجاوز أنّهم كانوا لا يعلمون لماذا خلق آدم ، وَلمّا عرفوا ذلك بتعليم آدم إيّاهم الأسماء أطاعوا أوامر اللّه وسجدوا له دون إبليس الذي أبى السجود لآدم ( ع ) واستكبر وأطاع هوى نفسه .
إذا فإنّ هداية الملائكة تكون بتعليمهم ما أراده اللّه منهم .
ثانيا - التّسخير للمسخّرات :
نخصّ بالذكر هنا من امر الهداية بالتسخير بعض الآيات التي صرحت بأن اللّه سخر تلكم المسخرات لمنفعة الانسان . « 1 »
قال اللّه سبحانه في :
أ - سورة الجاثية :
هامش
( 1 ) . إنّما قدّمنا ذكر هداية هذا الصنف لتقدّم عصر خلقها على عصر خلق الحيوان .