[ 2 / 5473 ] وعن عبيد اللّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ، كلّهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« ليس لأهل مكّة ولا لأهل مرّ ولا لأهل سرف ، متعة » « 1 » .
[ 2 / 5474 ] وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » « 2 » .
[ 2 / 5475 ] وعن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « وأهل مكّة لا متعة لهم » « 3 » .
قلت : هذا في الفرض ، أمّا النفل فالأمر موسّع ، وتمام الكلام في محلّه من الفقه .
كلام عن المتعة في الحجّ
التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، هو : أن يحرم القاصد للحجّ ، بعمرة في أشهر الحجّ « 4 » ، من أحد المواقيت الخمس « 5 » لأهل الآفاق . ثمّ يأتي مكّة ليطوف ويسعى ويقصّر ، فيحلّ من إحرامه ؛ وعندئذ يحلّ له التمتّع بما كان ممتنعا عنه لأجل الإحرام ، ومنها متعة النساء أي مباشرتهنّ .
[ 2 / 5476 ] أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عطاء ، قال : إنّما سمّيت المتعة ، لأنّهم كانوا يتمتّعون من النساء والثياب . وفي لفظ : يتمتّع بأهله وثيابه « 6 » .
وهكذا قال ابن القاسم - في وجه تسمية المتمتّع متمتّعا - : لأنّه تمتّع بكلّ ما لا يجوز للمحرم فعله ، من وقت حلّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحجّ « 7 » .
وقد أجمعت الأمّة على جوازه ومشروعيّته ، سلفا وخلفا ، من عدى بعض الأوائل ، وعلى خلاف ما جاءت به السنّة الشريفة وصريح الكتاب .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 32 / 96 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 514 .
( 2 ) التهذيب 5 : 33 / 99 ؛ الاستبصار 2 : 158 / 517 .
( 3 ) الكافي 4 : 300 / 5 ؛ الوسائل 11 : 261 / 9 .
( 4 ) شوّال وذو العقدة وذو الحجّة . ( البخاري 2 : 150 و 154 ) .
( 5 ) ذو الحليفة بالشجرة ، لمن كان على طريق المدينة . وادي العقيق ، لمن كان على طريقه من نجد والعراق . الجحفة ، لأهل الشام ومصر والمغرب ومن كان على طريقهم . يلملم ، لأهل اليمن ومن مرّ على طريقهم . قرن المنازل ، ميقات أهل الطائف .
( 6 ) المصنّف 4 : 551 / 1 ، باب 516 ؛ الدرّ 1 : 516 .
( 7 ) القرطبي 2 : 395 .