في دينهم .
وَالنَّصارى
واختلفوا في سبب تسميتهم بهذا الاسم ، فقال الزّهري : سمّوا نصارى لأنّ الحواريّين قالوا : نحن أنصار اللّه .
[ 2 / 2262 ] وقال مقاتل : لأنّهم نزلوا قرية يقال لها : ناصرة ، فنسبوا إليها .
وقال الخليل بن أحمد : النصارى : جمع نصران ، كقولهم : ندمان وندامى .
وأنشد :
تراه إذا دار العشيّ محنّفا * ويضحى لربّه وهو نصران شامس
فنسبت فيه ياء النسبة كقولهم لذي اللحية : لحياني ، ورقابي لذي الرقبة .
فقال الزجّاج : يجوز أن يكون جمع نصري كما يقال : بعير حبري ، وإبل حبارى ، وإنّما سمّوا نصارى لاعتزائهم إلى نصرة وهي قرية كان ينزلها عيسى وأمّه .
وَالصَّابِئِينَ
قرأ أهل المدينة بترك الهمزة من الصّابئين والصّابئون الصّابين والصّابون في جميع القرآن ، وقرأ الباقون بالهمز وهو الأصل ، يقال : صبا يصبوا صبوءا ، إذا مال وخرج من دين إلى دين .
قال الفرّاء : يقال لكلّ من أحدث دينا : قد صبأ وأصبأ بمعنى واحد ، وأصله الميل ، وأنشد :
إذا أصبأت هوادي الخيل عنّا * حسبت بنحرها شرق البعير
واختلفوا في الصّابئين من هم :
[ 2 / 2263 ] قال عمر : هم طائفة من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب ، وبه قال السدّي .
[ 2 / 2264 ] وقال ابن عبّاس : لا تحلّ ذبائحهم ولا مناكحة نسائهم .
[ 2 / 2265 ] وقال مجاهد : هم قبيلة نحو الشّام بين اليهود والمجوس لا دين لهم .
[ 2 / 2266 ] وقال السّدي : هم طائفة من أهل الكتاب ، وهو رأي أبي حنيفة .
[ 2 / 2267 ] وقال قتادة ومقاتل : هم قوم يقرّون باللّه عزّ وجلّ ، ويعبدون الملائكة ، ويقرءون الزبور ويصلّون إلى الكعبة ، أخذوا من كلّ دين شيئا .
[ 2 / 2268 ] وقال الكلبي : هم قوم بين اليهود والنصارى ، يحلقون أوساط رؤوسهم ويجبّون