[ 2 / 2259 ] وعن وهب بن منبّه سئل : ما الصابئيّ ؟ قال : الّذي يعرف اللّه وحده وليست له شريعة يعمل بها ولم يحدث كفرا .
[ 2 / 2260 ] وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : هم بين المجوس واليهود ، لا دين لهم « 1 » .
[ 2 / 2261 ] وأخرج عبد بن حميد عن ابن عبّاس قال : يقولون : الصابئون وما الصابئون ؟ الصابئون ! ويقولون : الخاطئون وما الخاطئون ؟ الخاطئون ! « 2 » .
* * * وقال أبو إسحاق الثعلبي :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
يعني اليهود ، واختلف العلماء في سبب تسميتهم به ؛ فقال بعضهم : سمّوا بذلك لأنّهم هادوا أي تابوا من عبادة العجل ، كقوله إخبارا عنهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 3 » .
وأنشد أبو عبيدة :
إنّي امرؤ من مدحه هائد « 4 » .
أي تائب .
وقال بعضهم : لأنّهم هادوا أي مالوا عن الإسلام وعن دين موسى . يقال : هاد يهود هودا : إذا مال . قال امرؤ القيس :
قد علمت سلمى وجاراتها * أنّي من الناس لها هائد « 5 »
أي إليها مائل .
وقال أبو عمرو بن العلاء : لأنّهم يتهوّدون أي يتحرّكون عند قراءة التوراة ، ويقولون : إنّ السماوات والأرض تحرّكت حين أتى اللّه موسى التوراة .
وقرأ أبو السمّاك العدوي واسمه قعنب : هادوا بفتح الدال من المهاداة ، أي مال بعضهم إلى بعض
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 127 - 128 .
( 2 ) الدرّ 1 : 183 .
( 3 ) الأعراف 7 : 156 .
( 4 ) لسان العرب : 3 / 439 .
( 5 ) كتاب العين : 5 / 96 : والعبارة كالتالي :قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطر الفارس إلّا أنا