بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسّم بين العباد شيء أقلّ من اليقين » « 1 » .
درجات الإيمان
[ 2 / 182 ] وبإسناده ، عن عمّار بن أبي الأحوص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم ، على البرّ والصدق واليقين والرّضا والوفاء والعلم والحلم ، ثمّ قسّم ذلك بين النّاس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل ، محتمل ؛ وقسّم لبعض النّاس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى السبعة ، ثمّ قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم « 2 » ثمّ قال : كذلك حتّى ينتهي إلى السبعة » « 3 » .
[ 2 / 183 ] وبإسناده ، عن يعقوب بن الضحّاك ، عن رجل من أصحابنا سرّاج وكان خادما لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه ، قال : فانطلقنا فيها ثمّ رجعنا معتمين « 4 » . قال : وكان فراشي في الحائر الّذي كنّا فيه نزولا ، فجئت وأنا بحال « 5 » فرميت بنفسي ، فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام قد أقبل ، فاستويت جالسا ، وجلس على صدر فراشي ، فسألني عمّا بعثني له فأخبرته . فحمد اللّه ثمّ جرى ذكر قوم ، فقلت : « جعلت فداك إنّا نبرأ منهم ، إنّهم لا يقولون ما نقول ! فقال : يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرءون منهم ؟ قلت : نعم ، قال : فهو ذا عندنا ما ليس عندكم ، فينبغي لنا أن نبرأ منكم ؟ قلت : لا - جعلت فداك - قال : وهو ذا عند اللّه ما ليس عندنا أفتراه أطرحنا ؟ قلت : لا واللّه ، جعلت فداك ما نفعل ؟ قال : فتولّوهم ولا تبرءوا منهم ، إنّ من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ؛ ومنهم من له أربعة أسهم ؛ ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السّهم على ما عليه صاحب السّهمين ، ولا صاحب السّهمين على ما عليه صاحب الثّلاثة ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 51 - 52 / 1 - 6 .
( 2 ) يقال : بهظه الأمر أو الحمل إذا أثقله وسبّب له المشقّة .
( 3 ) الكافي 2 : 42 / 1 .
( 4 ) يقال : أعتم قرى الضيف أي أخّره حتّى العتمة وهي الثلث الأوّل من الليل .
( 5 ) أي بحال تعب .