تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
[ 2 / 185 ] وبإسناده ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد العزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا عبد العزيز إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشر ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره » « 1 » . [ 2 / 186 ] وبإسناده عن ابن مسكان ، عن سدير قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو ، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو ، وعلى صاحب الأربع خمسا لم يقو ، وعلى صاحب الخمس ستّا لم يقو ، وعلى صاحب الستّ سبعا لم يقو ، وعلى هذه الدرجات » « 2 » . [ 2 / 187 ] وبإسناده عن الصباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « ما أنتم والبراءة ، يبرأ بعضكم من بعض ، إنّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدّرجات » « 3 » .

في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها

[ 2 / 188 ] وبإسناده عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : « أيّها العالم أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللّه ؟ قال : ما لا يقبل اللّه شيئا إلّا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظّا . قلت : ألا تخبرني عن الإيمان ، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كلّه ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللّه بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له الكتاب ويدعو إليه ، قلت : صفه لي ، جعلت فداك ، حتّى أفهمه ، قال : الإيمان « 4 » حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه
هامش
( 1 ) المصدر : 44 - 45 / 2 . ( 2 ) المصدر : 45 / 3 . ( 3 ) المصدر : 45 / 4 . ( 4 ) في بعض النسخ « للايمان » .