[ 2 / 1522 ] وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال له رجل : جعلت فداك ، إنّ اللّه يقول :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 1 » وإنّا ندعو فلا يستجاب لنا ! ؟ قال :
لأنّكم لا تفون بعهده ، وإنّ اللّه يقول :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ .
واللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم » . « 2 »
[ 2 / 1523 ] وروى المفيد بالإسناد إلى هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، ما بال المؤمن إذا دعا ربما استجيب له وربما لم يستجب له ؟ وقد قال اللّه - عزّ وجلّ - :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 3 » ، فقال : « إنّ العبد إذا دعا اللّه - تبارك وتعالى - بنيّة صادقة وقلب مخلص ، استجيب له بعد وفائه بعهد اللّه ، وإذا دعا اللّه لغير نيّة وإخلاص ، لم يستجب له ؛ أليس اللّه يقول :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
فمن وفى وفي له » « 4 » .
قوله تعالى :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[ 2 / 1524 ] قال مقاتل بن سليمان في قوله :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
قال : يعني وإيّاي فخافون في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمن كذّب به فله النار « 5 » .
[ 2 / 1525 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
يقول : فاخشون « 6 » .
قوله تعالى :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[ 2 / 1526 ] قال مقاتل بن سليمان في قوله :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً :
نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه رؤوس اليهود . يقول : صدّقوا بما أنزلت من القرآن على محمّد مصدّقا
لِما مَعَكُمْ
يقول : محمّد تصديقه معكم أنّه نبيّ رسول « 7 » .
هامش
( 1 ) المؤمن 40 : 60 .
( 2 ) نور الثقلين 1 : 73 / 162 ، و 4 : 527 / 71 ؛ القمي 1 : 46 ؛ البحار 90 : 368 / 3 ؛ البرهان 1 : 201 - 202 / 4 .
( 3 ) المؤمن 40 : 60 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 5 : 189 ؛ الاختصاص : 242 ؛ البحار 90 : 379 / 23 .
( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 101 .
( 6 ) الطبري 1 : 358 / 680 و 681 نقلا عن السدّي ؛ ابن كثير 1 : 86 ، نقلا عن أبي العالية والسدّي والربيع بن أنس وقتادة .
( 7 ) تفسير مقاتل 1 : 101 .