تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
بالإيمان والاستسلام للّه تعالى .
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
من حسن المثوبة وتداوم البركات عليكم .
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
لا تخشون إلّا اللّه ؛ لا يهيبكم شيء سواه ولا يروّعكم أمر في جنب اللّه ولا تأخذكم في اللّه لومة لائم .
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ
- على نبيّ الإسلام ، حال كونه -
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
حيث توافق الأديان في أصول معارفها وقواعد الأحكام .
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
حال كونكم أعرف بدلائل صدقه وأعلم بمواضع بيّناته .
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
لا تستبدلوا الّذي هو أدنى - حبّ الجاه والمال - بالذي هو خير : حبّ اللّه والوفاء بالعهد . حيث الحرص على السيادة وإيثار الدنيا على الآخرة ثمن بئيس يتقاضونه تجاه ما يدفعونه من الحياة العليا السعيدة .
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
تأكيد مكرّر على الأخذ بجانبه تعالى ، لا يرجون إلّا اللّه ، ولا يهابون سواه .
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
حيث كانت لازمة التلوّي في دين اللّه - بغية الحصول على حطام الدنيا - هو تلبيس الأمر على العامّة وكتمان الحقّ دون الصراحة به ، الأمر الّذي يورث ألم النفس عندما يحاول الإنسان أن يخالف فطرته ويناقض بديهة عقله .
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
ابتهالا إلى اللّه . حيث تواجد ارتياح القلوب .
وَآتُوا الزَّكاةَ
إنفاقا في سبيل اللّه وتواسيا مع المعوزين .
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
التئاما مع جماعة المؤمنين . لا انعزالا انعزال المستكبرين أهل الجمود والجحود .
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
توبيخ لاذع بأولئك الزعماء الدينيّين ، يعظون الناس بمحاسن الأخلاق ومكارم الفعال . ولكن وعظا لم ينتشئ من قلب واع ، خاشع للّه ، متّعظ بزواجره وهو نوع ترفّع مقيت اعتاده أهل الشقاق والنفاق .
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
حال كونكم تعرفون من شريعة اللّه ما لا يعرفه غيركم من التأكيد على ملازمة التقوى والخضوع للّه محضا .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أنّ هذا الالتواء في الدين سوف يؤدّي بكم إلى البوار والهلاك ، ويفتضح أمركم على رؤوس الأشهاد ؟ !