تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وتربيتها وإعدادها للخلافة الكبرى ! « 1 »
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 2 » .
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ . ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
« 3 » . قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
[ 2 / 1496 ] قال مقاتل بن سليمان : قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
يعني أجدادهم ، فكانت النعمة حين أنجاهم من آل فرعون وأهلك عدوّهم وحين فرق البحر لهم وحين أنزل عليهم المنّ والسلوى وحين ظلّل عليهم الغمام بالنهار من حرّ الشمس وجعل لهم عمودا من نور يضيء لهم بالليل إذا لم يكن ضوء القمر وفجّر لهم اثنتي عشرة عينا من الحجر وأعطاهم التوراة فيها بيان كلّ شيء فدلّهم على صنعه ليوحّدوه عزّ وجلّ « 4 » . [ 2 / 1497 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
قال : ذلك للأحبار من اليهود .
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
أي آلائي عندكم وعند آبائكم ، لمّا كان نجّاهم من فرعون وقومه .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
الّذي أخذت بأعناقكم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ جاءكم .
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
أنجز لكم ما وعدتكم عليه ، بتصديقكم معه واتّباعه ، بوضع ما كان عليكم من الإصر والأغلال .
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات .
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
وعندكم من العلم ما ليس عند غيركم .
وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم « 5 » . [ 2 / 1498 ] وقال الجبّائي في قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ :
المعنيّ به بنو إسرائيل من اليهود والنصارى ،
هامش
( 1 ) وراجع : في ضلال القرآن 1 : 81 - 83 . ( 2 ) البقرة 2 : 143 . ( 3 ) يونس 10 : 13 - 14 . ( 4 ) تفسير مقاتل 1 : 100 . ( 5 ) الدرّ 1 : 154 ؛ الطبري 1 : 355 / 668 - 686 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 95 / 434 ؛ التبيان 1 : 181 ، بلفظ : قال أكثر المفسرين ؛ مجمع البيان 1 : 183 ، بلفظ : قيل : هو خطاب لليهود الّذين كانوا بالمدينة .