[ 2 / 1383 ] وروى الكليني بإسناده إلى مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا هبط بآدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب ، فشكى إلى جبرئيل ، فقال له جبرئيل : يا آدم كن حرّاثا ، قال : فعلّمني دعاء ، قال : قل : « اللّهمّ اكفني مئونة الدنيا وكلّ هول دون الجنّة وألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة » « 1 » .
الغاية من الهبوط
[ 2 / 1384 ] قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن ذكر آدم عليه السّلام : « فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضه بنسله ، وليقيم الحجّة به على عباده » « 2 » .
[ 2 / 1385 ] وقال - أيضا - : « ثمّ أسكن اللّه سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، وأمن فيها محلّته ، وحذّره إبليس وعداوته ، فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكّه والعزيمة بوهنه ، واستبدل بالجذل وجلا « 3 » ، وبالاغترار ندما ، ثمّ بسط اللّه سبحانه له في توبته ، ولقّاه كلمة رحمته ، ووعده المردّ إلى جنّته ، فأهبطه إلى دار البليّة وتناسل الذرّيّة » « 4 » .
لغة آدم بعد الهبوط
[ 2 / 1386 ] أخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس أنّ آدم كان لغته في الجنّة العربيّة ، فلمّا عصى سلبه اللّه العربيّة فتكلّم بالسّريانيّة ، فلمّا تاب ردّ عليه العربيّة « 5 » .
ما ذا حدث بعد الهبوط ؟
[ 2 / 1387 ] أخرج أبو الشيخ عن جابر بن عبد اللّه قال : إنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض شكا إلى ربّه
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 67 ؛ الكافي 5 : 260 / 4 ، كتاب المعيشة ، باب فضل الزراعة ؛ البحار 11 : 217 / 31 ؛ كنز الدقائق 1 : 374 .
( 2 ) نور الثقلين 1 : 62 ؛ نهج البلاغة 1 : 177 خطبة الأشباح ، رقم 91 ؛ البحار 54 : 150 ؛ كنز الدقائق 1 : 367 .
( 3 ) الجذل : الفرح . والوجل : الخوف .
( 4 ) نور الثقلين 1 : 63 ؛ نهج البلاغة 1 : 22 - 23 ، البحار 11 : 122 - 123 ؛ كنز الدقائق 1 : 367 - 368 .
( 5 ) الدرّ 1 : 141 ؛ ابن عساكر 7 : 406 - 407 ، رقم 578 .