تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بيده ! فقال له الحوت : لئن كنت صادقا ما لي في البحر منه منجى ولا لك في البرّ ! « 1 » [ 2 / 1392 ] وأخرج الصدوق بإسناده إلى عمر بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل ممّا خلق اللّه الكلب ؟ قال : خلقه من بزاق إبليس ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لمّا أهبط اللّه آدم وحوّاء إلى الأرض أهبطهما كالفرخين المرتعشين فعدا « 2 » إبليس إلى السّباع وكانت قبل آدم في الأرض . فقال لها : إنّ طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراءون أعظم منهما ، تعالين فكليهنّ ، فتعادت السباع معه وجعل إبليس يحثّهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة ، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق . فخلق اللّه من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والآخر أنثى ، فقاما حول آدم وحوّاء الكلب بالهند والكلبة بجدّة ، فلم يتركا السباع أن يقربنهما ، ومن ذلك اليوم كان الكلب عدوّ السبع والسبع عدوّ الكلب » « 3 » . [ 2 / 1393 ] وذكر القرطبي رواية عن وهب بن منبّه قال : لمّا هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض قال إبليس للسّباع : إنّ هذا عدوّ لكم فأهلكوه ؛ فاجتمعوا وولّوا أمرهم إلى الكلب وقالوا : أنت أشجعنا وجعلوه رئيسا ؛ فلمّا رأى ذلك آدم تحيّر في ذلك ، فجاءه جبرئيل وقال له : امسح يدك على رأس الكلب ففعل ، فلمّا رأت السباع أنّ الكلب ألف آدم تفرّقوا . واستأمنه الكلب فأمنه آدم ، فبقي معه ومع أولاده « 4 » . [ 2 / 1394 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء عن عليّ بن أبي طلحة قال : أوّل شيء أكله آدم حين أهبط إلى الأرض الكمّثرى ، وأنّه لمّا أراد أن يتغوّط أخذه من ذلك كما يأخذ المرأة عند الولادة ، فذهب شرقا وغربا لا يدري كيف يصنع ! حتّى نزل إليه جبرئيل فأقعى آدم « 5 » ، فخرج ذلك منه ، فلمّا وجد ريحه مكث يبكي سبعين سنة « 6 » . [ 2 / 1395 ] وأخرج ابن عساكر عن الحسن . أنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض تحرّك بطنه فأخذه لذلك
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 142 ؛ الحلية 4 : 278 ، باب 275 ( سعيد بن جبير ) ؛ ابن عساكر 7 : 443 ، رقم 578 ؛ القرطبي 1 : 327 . ( 2 ) أي ركض . ( 3 ) علل الشرائع 2 : 496 - 497 / 1 ، باب 250 ؛ البحار 11 : 207 - 208 / 10 . ( 4 ) القرطبي 1 : 328 . ( 5 ) الإقعاء : الجلوس على أعقاب الرجلين . ( 6 ) الدرّ 1 : 138 .