بين عينيه وأمله وراء ظهره ، فلمّا أصاب الخطيئة حوّل أمله بين عينيه وأجله وراء ظهره « 1 » .
[ 2 / 1244 ] وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال : كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده « 2 » .
قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ 2 / 1245 ] أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا في البقرة مكان
فَأَزَلَّهُمَا :
فوسوس « 3 » .
[ 2 / 1246 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
فَأَزَلَّهُمَا
قال :
فأغواهما « 4 » .
[ 2 / 1247 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم بن بهدلة في قوله :
فَأَزَلَّهُمَا
قال : فنحّاهما « 5 » .
قال ابن جرير : وقرأه آخرون : « فأزالهما » بمعنى إزالة الشيء عن الشيء وذلك تنحيته عنه . . .
وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ :
فَأَزَلَّهُمَا
لأنّ اللّه - جلّ ثناؤه - قد أخبر في الحرف الّذي يتلوه بأنّ إبليس أخرجهما ممّا كانا فيه ، وذلك هو معنى قوله فأزالهما ، فلا وجه - إذ كان معنى الإزالة معنى التنحية والإخراج - أن يقال : « فأزالهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه » « 6 » .
[ 2 / 1248 ] وقال أبو عبد اللّه القرطبي : واختلف في الكيفيّة ، فقال ابن مسعود وابن عبّاس وجمهور العلماء : أغواهما مشافهة ؛ - ودليل ذلك قوله تعالى :
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
والمقاسمة ظاهرها المشافهة « 7 » .
[ 2 / 1249 ] وقال الحسن : إنّما رآهما على باب الجنّة ، لأنّهما كانا يخرجان منها ، وقد كان آدم حين دخل الجنّة ورأى ما فيها من النعيم قال : لو أن أخلد ! فاغتنم ذلك منه الشيطان فأتاه من قبل الخلد ،
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 141 ؛ الزهد 95 : 261 ، باختلاف ، باب زهد آدم عليه السّلام ؛ ابن عساكر 7 : 442 ، رقم 578 .
( 2 ) الدرّ 1 : 141 ؛ ابن عساكر 7 : 444 .
( 3 ) الدرّ 1 : 130 .
( 4 ) الدرّ 1 : 130 ؛ الطبري 1 : 336 / 618 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 87 / 386 .
( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 87 / 383 ؛ الدرّ 1 : 130 .
( 6 ) الطبري 1 : 336 .
( 7 ) القرطبي 1 : 312 .