[ 2 / 935 ] « . . . كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة . . . » كما في حديث سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رحمة اللّه عليهما قاله في شأن أهل البيت عليهم السّلام « 1 » .
[ 2 / 936 ] وفي حديث أبي ذرّ - رضوان اللّه عليه - التعبير عنهم بالنجوم الهادية « 2 » وأمثال ذلك كثير .
7 -
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
« 3 » .
« يزجي » : يسوق . « يؤلّف بينه » : يؤلّف بين متفرّقه . « يجعله ركاما » : متكاثفا . « فترى الودق » :
قطرات المطر الآخذة في الهطول .
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
السؤال هنا : ما ذا يعني بالجبال هذه ؟ وما ذا يكون المقصود من البرد وهو الماء المتجمّد على أثر ضغط البرد ؟ وكيف يكون هناك في السماء جبال من برد ؟
وقد مرّ عليها أكثر المفسّرين القدامى مرور الكرام ، وبعضهم أخذها على ظاهرها وقال : إنّ في السّماء جبالا من برد ( من ثلج ) ينزل منها المطر ، كما تنحدر المياه من جبال الأرض على أثر تراكم الثلوج عليها .
[ 2 / 937 ] عن الحسن والجبّائي « 4 » وعن مجاهد والكلبي وأكثر المفسّرين : أنّ المراد بالسّماء هي المطلّة وبالجبال حقيقتها . قالوا : إنّ اللّه خلق في السّماء جبالا من برد كما خلق في الأرض جبالا من صخر . قال الآلوسي : وليس في العقل ما ينفيه من قاطع . فيجوز إبقاء الآية على ظاهرها كما قيل « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار 40 : 203 / 9 ، عن جامع الأخبار للصدوق : 15 .
( 2 ) راجع : البحار 28 : 275 .
( 3 ) النور 24 : 43 .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 260 .
( 5 ) روح المعاني 18 : 172 . وراجع : التفسير الكبير 24 : 14 .