والخردلة » « 1 » .
قوله تعالى :
فَما فَوْقَها
[ 2 / 831 ] قال قتادة وابن جريج في قوله تعالى :
فَما فَوْقَها
المعنى في الكبر « 2 » .
* * * ملحوظة : وهناك حديث غريب جاء في التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القميّ وحاشاه فإنّه مكذوب عليه قطعيّا . جاء فيه :
[ 2 / 832 ] قال : وحدّثني أبي عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ هذا المثل ضربه اللّه لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وما فوقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والدليل على ذلك قوله :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الميثاق عليهم له
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
فردّ اللّه عليهم فقال :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ . الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
في عليّ
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
يعني من صلة أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ »
« 3 » .
والدليل على وهن هذا الحديث ، أنّ جماعة من الشيعة سألوا الإمام الباقر عليه السّلام عن هذه الأكذوبة الشائعة بين لفيف من المنتحلين لولاء آل البيت ، ولكن مع جهل وغباء ، ولعلّه من وضع بعض المعاندين تشويها لسمعة الشيعة الأبرياء . فجاء تكذيبه من الإمام عليه السّلام صريحا كالتالي :
[ 2 / 833 ] قيل للباقر عليه السّلام : « فإنّ بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أنّ البعوضة علي عليه السّلام وأنّ ما
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 104 ؛ العظمة 2 : 533 - 534 / 187 ؛ فردوس الأخبار للديلمي 5 : 372 / 8202 ؛ كنز العمّال 16 : 17 / 43746 .
( 2 ) القرطبي 1 : 243 ؛ ابن كثير 1 : 68 ، بلفظ : والثاني من الأقوال في معنىفَما فَوْقَها :فما فوقها لما هو أكبر منها ، لأنّه ليس شيء أحقر ولا أصغر من البعوضة ، وهذا قول قتادة واختيار ابن جرير ؛ مجمع البيان 1 : 135 ، بلفظ : أي ما هو أعظم منها - عن قتادة وابن جريج .
( 3 ) القمي 1 : 34 - 35 ؛ البحار 24 : 393 ؛ البرهان 1 : 157 - 158 / 1 .