تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قوله تعالى :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
[ 2 / 836 ] أخرج ابن أبي حاتم عن مصعب بن سعد عن سعد في قوله :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
قال : يعني الخوارج « 1 » . [ 2 / 837 ] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
يعني المنافقين
وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
يعني المؤمنين
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
قال : هم المنافقون . وفي قوله :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
فأقرّوا به ثمّ كفروا فنقضوه « 2 » . [ 2 / 838 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
قال : هم المنافقون « 3 » . [ 2 / 839 ] وعن الربيع عن أبي العالية قال : هم أهل النفاق « 4 » . [ 2 / 840 ] وعن مجاهد عن ابن عبّاس في قوله :
إِلَّا الْفاسِقِينَ
قال : يعني الكافرين « 5 » . [ 2 / 841 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا :
يعني يصدّقون بالقرآن
فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
أي هذا المثل هو
الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
بالقرآن يعني اليهود
فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا
الّذي ذكر
مَثَلًا
إنّما يقوله محمّد من تلقاء نفسه وليس من اللّه فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
يُضِلُّ بِهِ
أي يضلّ اللّه بهذا المثل
كَثِيراً
من الناس يعني اليهود
وَيَهْدِي بِهِ
أي بهذا المثل
كَثِيراً
من الناس يعني المؤمنين
وَما يُضِلُّ بِهِ
أي بهذا المثل
إِلَّا الْفاسِقِينَ
يعني اليهود « 6 » . [ 2 / 842 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
قال : فسقوا فأضلّهم اللّه بفسقهم « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 70 / 281 . ( 2 ) الدرّ 1 : 104 ؛ الطبري 1 : 261 / 471 و 472 ؛ ابن كثير 1 : 68 ، إلى قوله « هم المنافقون » نقلا عن السدّي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عبّاس وعن مرّة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة . وفي ص 69 - 70 تفسير قوله تعالى :الَّذِينَ يَنْقُضُونَ . . .عن السدّي بلفظ : قال هو ما عهد إليهم في القرآن فأقروا به ثمّ كفروا فنقضوه . ( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 70 / 284 . ( 4 ) ابن أبي حاتم 1 : / 70 / 282 ؛ الطبري 1 : 262 / 474 . ( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 70 / 286 . ( 6 ) تفسير مقاتل 1 : 95 . ( 7 ) الدرّ 1 : 104 ؛ الطبري 1 : 262 / 473 . ابن أبي حاتم 1 : 70 / 285 .