مُطَهَّرَةٌ
من الغائط والبول والحيض والنفاس والمخاط والبصاق والقيء والمني والولد وكلّ قذر ودنس .
وقال إبراهيم النخعي : في الجنّة جماع ما شئت ولا ولد . وقيل : مطهّرة عن مساوئ الأخلاق .
وقال يمان : مطهّرة من الإثم والأذى .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتفلون ولا يتغوّطون ولا يبولون ولا يتمخّطون » . قيل : فما بال الطعام ؟ قال : « جشأ ورشح تجري من أعرافهم كريح المسك يلهمون التسبيح والتهليل كما يلهمون النفس » .
وَهُمْ فِيها خالِدُونَ :
دائمون مقيمون لا يموتون فيها ولا يخرجون منها .
الحسن عن ابن عمر قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الجنّة : كيف هي ؟ قال : « من يدخل الجنّة يحيى ولا يموت وينعم ولا يبؤس ولا تبلى ثيابه ولا شبابه » . قيل : يا رسول اللّه كيف بناؤها ؟ قال :
« لبنة من فضّة ولبنة من ذهب ، بلاطها مسك أذفر ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران » .
وقال يحيى بن أبي كثير : إنّ الحور العين لتنادينّ أزواجهنّ بأصوات حسان ، فيقلن : طالما انتظرناكم ، نحن الراضيات الناعمات الخالدات ، أنتم حبّنا ونحن حبّكم ليس دونكم مقصد ولا وراءكم معذر .
وقال الحسن في هذه الآية : هنّ عجائزكم الغمض الرّمض العمش طهّرن من قذارات الدنيا « 1 » .
[ 2 / 799 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله :
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
قال : إي واللّه من الإثم والأذى « 2 » .
[ 2 / 800 ] وعنه أيضا قال : مطهّرة من الحيض والحبل والأذى « 3 » .
[ 2 / 801 ] وفي رواية عنه : لا حيض ولا كلف « 4 » . وروي عن عطاء والحسن والضحّاك وأبي صالح وعطية والسّدّي نحو ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) الثعلبي 1 : 171 - 172 .
( 2 ) الطبري 1 : 254 / 454 ؛ ابن كثير 1 : 66 ، بلفظ : قال قتادة : مطهّرة من الأذى والمأثم .
( 3 ) الطبري 1 : 254 / 456 .
( 4 ) الكلف : كدرة لون الدم أو الأثر المتبقّى منه .
( 5 ) ابن كثير 1 : 66 .