تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
قال : النفاق . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر :
أجامل أقواما حياء وقد أرى * صدورهم تغلي عليّ مراضها « 1 »
قال : فأخبرني عن قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
قال : الأليم الموجع . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر :
نام من كان خليّا من ألم * وبقيت اللّيل طولا لم أنم « 2 »
[ 2 / 389 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
مَرَضٌ
قال : شكّ . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله « 3 » . [ 2 / 390 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :
مَرَضٌ
قال : ريبة وشكّ في أمر اللّه .
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
قال : ريبة وشكّا .
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
قال : إيّاكم والكذب ، فإنّه باب النفاق ، وإنّا واللّه ما رأينا عملا قطّ أسرع في فساد قلب عبد من كبر أو كذب « 4 » . [ 2 / 391 ] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
قال : هذا مرض في الدّين ، وليس مرضا في الأجساد ، وهم المنافقون والمرض ، الشكّ الّذي دخلهم في الإسلام « 5 » . [ 2 / 392 ] وأخرج عن الربيع في قوله
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
قال : هؤلاء أهل النفاق . والمرض الّذي في قلوبهم الشكّ في أمر اللّه عزّ وجلّ « 6 » . [ 2 / 393 ] وقال عكرمة وطاوس في قوله :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ :
يعني الرياء « 7 » .
هامش
( 1 ) مراض : جمع مرض ، من به مرض . ( 2 ) الدرّ 1 : 75 - 76 . ( 3 ) الدرّ 1 : 75 ؛ الطبري 1 : 177 / 270 ، و 178 / 277 و 278 ، نقلا عن ابن مسعود ورجل من أصحاب النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفظ : « فزادهم اللّه ريبة وشكّا » ؛ ابن أبي حاتم 1 : 43 و 44 / 112 و 114 ؛ ابن كثير 1 : 51 ، نقلا عن السّدّي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عبّاس وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأيضا عن ابن عبّاس ومجاهد وعكرمة والحسن البصري وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة . ( 4 ) الدرّ 1 : 76 ؛ الطبري 1 : 177 و 179 / 274 و 279 ، إلى قولهوَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . . . .( 5 ) الدرّ 1 : 76 ؛ الطبري 1 : 177 / 273 و 276 ؛ ابن كثير 1 : 51 . ( 6 ) الدرّ 1 : 76 : الطبري 1 : 177 / 275 . ( 7 ) ابن كثير 1 : 51 .