تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مزاحم ، وقتادة ، وأبو مالك ، وأبو عمران الجوني ، ومقاتل بن حيّان « 1 » . [ 2 / 400 ] وأخرج ابن جرير عن الضحّاك قال : العذاب الأليم : هو الموجع . وكلّ شيء في القرآن من « الأليم » فهو الموجع « 2 » . قوله تعالى :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ 2 / 401 ] أخرج ابن أبي حاتم بإسناده إلى أبي روق عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، في قوله :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
يقول : يبدّلون ويحرّفون « 3 » . [ 2 / 402 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يعني الشكّ باللّه وبمحمّد ، نظيرها في سورة محمّد :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 4 » يعني الشكّ .
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
يعني شكّا في قلوبهم
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
يعني وجيع في الآخرة
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
لقولهم : آمنّا باللّه وباليوم الآخر . وذلك أنّ عبد اللّه بن أبيّ المنافق قال لأصحابه : انظروا إليّ وإلى ما أصنع فتعلّموا منّي وانظروا دفعي في هؤلاء القوم كيف أدفعهم عن نفسي وعنكم . فقال أصحابه : أنت سيّدنا ومعلّمنا ، ولولا أنت لم نستطع أن نجتمع مع هؤلاء . فقال عبد اللّه بن أبيّ لأبي بكر وأخذ بيده : مرحبا بسيّد بني تيم بن مرّة . ثمّ أخذ بيد عمر فقال : مرحبا بسيّد بني عديّ بن كعب ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال : مرحبا بسيّد بني هاشم ، غير رجل واحد اختصه اللّه بالنبوّة ، لما علم من صدق نيّته ويقينه . فقال عمر : ويحك يا ابن أبي ، اتّق اللّه ولا تنافق وأصلح ولا تفسد ، فإنّ المنافق شرّ خليقة اللّه ، وأخبثهم خبثا ، وأكثرهم غشّا . فقال ابن أبيّ : يا عمر ، مهلا فو اللّه لقد آمنت كإيمانكم وشهدت كشهادتكم فافترقوا على ذلك . فانطلق هؤلاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبروه بالذي قاله عبد اللّه فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - على نبيّه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
« 5 » . [ 2 / 403 ] وأخرج الثعلبي هذا الخبر ذيل الآية 14 الآتية بوجه آخر من طريق الكلبي عن أبي
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 44 / 119 . ( 2 ) الدرّ 1 : 76 ؛ الطبري 1 : 180 / 284 . ( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 44 / 120 . ( 4 ) سورة محمّد 47 : 29 . ( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 89 - 90 .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 152 | الشيخ محمد هادي معرفة