تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً
« 1 » الآية و
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ
« 2 » الآية » « 3 » . والحديث كما رواه الصدوق أيضا عن الإمام الصادق عليه السّلام بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .

لباب ما ورد عن أئمّة أهل البيت بشأن الرياء

وبعد فإليك ما ورد بشأن الرياء في العمل ، برواية الصّادقين من آل محمّد - صلوات اللّه عليهم أجمعين - حسبما رواه ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني - طاب ثراه : [ 2 / 358 ] روى بإسناده إلى جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لعبّاد بن كثير البصري « 5 » في المسجد : « ويلك يا عبّاد إيّاك والريّاء فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له » . [ 2 / 359 ] وعن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « اجعلوا أمركم هذا للّه ، ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه » . [ 2 / 360 ] وعن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه » . [ 2 / 361 ] وعن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 6 » قال : الرّجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه ، إنّما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به النّاس ، فهذا الّذي أشرك بعبادة ربّه ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 110 . ( 2 ) النساء 4 : 142 . ( 3 ) الدرّ 1 : 74 - 75 ؛ القرطبي 1 : 196 ، بلفظ : . . . قوله عليه السّلام إنّه قال : « لا تخادع اللّه فإنّه من يخادع اللّه يخدعه اللّه ونفسه يخدع لو يشعر ، قالوا : يا رسول اللّه وكيف يخادع اللّه ؟ قال : تعمل بما أمرك اللّه به وتطلب به غيره » . ( 4 ) الأمالي للصدوق : 677 - 678 / 921 - 23 ؛ ثواب الأعمال : 255 . ( 5 ) هو عبّاد بن كثير الثقفي البصري العابد بمكّة ، كان من المشايخ القدماء ، لقي الإمام السجّاد والإمام الباقر عليهما السّلام وله صحبة للإمام الصادق عليه السّلام ، ومواقف معه وأحيانا كان الإمام يؤنّبه ويوبّخه حيث ضعفه بمعرفة مواضع الدين ، ومن ثمّ ضعّفه الأساطين . راجع : تهذيب التهذيب لابن حجر ( 5 : 100 - 102 / 169 ) . وقاموس الرجال للتستري ( 5 : 653 - 657 / 3867 ) . ( 6 ) الكهف 18 : 110 .