ما ورد في ذمّ الرياء والخداع في الدين
[ 2 / 354 ] أخرج البيهقي في الشعب عن قيس بن سعد قال : لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« المكر والخديعة في النار » ، لكنت أمكر هذه الأمّة « 1 » .
[ 2 / 355 ] وروى الصدوق بإسناده إلى مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل فيما النّجاة غدا ؟ قال : « إنّما النّجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فإنّه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع منه الإيمان « 2 » ونفسه يخدع لو يشعر .
قيل له : وكيف يخادع اللّه ؟ قال : يعمل ما أمر اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ يريد به غيره ، فاتّقوا اللّه والرياء فإنّه الشرك باللّه . إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » « 3 » .
[ 2 / 356 ] وروى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه تعالى وتصيّره مخدوعا بنفسك ، قال اللّه تعالى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ »
« 4 » .
[ 2 / 357 ] وأخرج أحمد بن منيع في مسنده عن رجل من الصحابة : أنّ قائلا من المسلمين قال :
« يا رسول اللّه ما النّجاة غدا ؟ قال : لا تخادع اللّه ! قال : وكيف نخادع اللّه ؟ قال : أن تعمل بما أمرك به تريد به غيره . فاتّقوا الرياء فإنّه الشرك باللّه ، فإنّ المرائي ينادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا خاسر ، يا غادر . ضلّ عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاق لك اليوم عند اللّه ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له يا مخادع ، وقرأ آيات من القرآن :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ
هامش
-يُؤْذُونَ اللَّهَ ؛التبيان 1 : 69 ، بلفظ : « وحكي عن الحسن أنّ معنى يخادعون اللّه أنّهم يخدعون نبيّه لأنّ طاعته طاعة اللّه ومعصيته معصية اللّه » ؛ مجمع البيان 1 : 100 ، بنحو ما رواه الشيخ رحمه اللّه في التبيان مع عدم ذكر الرّاوي .
( 1 ) الدرّ 1 : 75 ؛ الشعب 4 : 324 / 5268 ؛ الكامل ، لعبد اللّه بن عديّ 2 : 162 ، وفيه : لكنت من أمكر النّاس ؛ ابن عساكر 49 :
423 .
( 2 ) في ثواب الأعمال : « وينزع منه الإيمان » .
( 3 ) ثواب الأعمال : 255 ، باب عقاب المرائي ؛ الأمالي للصدوق : 677 / 921 - 23 ؛ معاني الأخبار : 340 - 341 / 1 ، باب معنى مخادعة اللّه ؛ البحار 69 : 295 / 19 .
( 4 ) مصباح الشريعة : 32 ، باب 14 ( في الرياء ) ؛ البحار 69 : 300 / 37 .