يبلغ أكثر من 40 ألفا ، أي بمتوسط قدره 1800 عاصفة في الساعة . وتستهلك العاصفة في المتوسط نحو ( 2 / 2 ) مليون كيلووات ساعة « 1 » .
التبخّر والإشباع والتكاثف
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » .
« 2 »
عوامل ثلاثة لنزول المطر
لحصول المطر عوامل ثلاثة لا غيرها ، إذا توفّرت لابدّ من نزول المطر ، وإذا نقص عامل منها فلا إمكان لحصوله ، وتلك العوامل هي :
1 - التبخّر ، وهو عملية تحوّل ذرّات الماء إلى البخار ، ليؤدّي إلى تكوين سحاب .
2 - وصول الهواء المتحمّل للبخار إلى درجة الإشباع المختلف حسب المناخ .
3 - التكاثف ، وهو ضدّ عملية التبخّر ، ليتحوّل البخار إلى ذرّات الماء .
وهذا الترتيب على التعاقب ممّا لا محيص عنه لتكوين المطر ونزوله ، وهو من بديهيّات العلم المقطوع به والمفروغ عنه بلا ريب . وإليك شرح هذه العوامل باختصار .
( أولًا ) التبخّر ، وهو عملية تحوّل ذرّات الماء إلى البخار ، وانتقاله إلى الهواء ، وذلك بتأثير حرارة الشمس على السطوح المائية المتوسّعة ، كالمحيطات والبحار والبحيرات والمستنقعات والأنهار ، بل وحتّى السطوح الثلجية والجليدية ، بل وحتّى على أوراق الأشجار والنباتات وخاصّة الغابات .
( ثانياً ) الإشباع ، وهو استمرار التبخّر حتى يبلغ حدّاً معيّناً ، ويسمّى بدرجة التشبّع ، وتختلف حسب اختلاف المناخ . فكلّما اختلفت درجة الحرارة اختلفت درجة التشبّع اللازمة لتكوين الأمطار . فالهواء الحارّ في درجة التشبّع يحوي مقداراً من البخار أعظم ممّا
هامش
( 1 ) . اللَّه والكون : ص 146 - 161 .
( 2 ) . النور : 43 .