« أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ »
« 1 » .
السُحب الركامية
والسُحب الركامية هي النوع الأهمّ من السُحب ، لأنّها قد تمتدّ عمودياً ( رأسياً ) عبر ( 15 ) أو ( 20 ) كيلومتراً ، فتصل إلى طبقات من الجوّ بارد جدّاً تنخفض فيها درجة الحرارة إلى ( 60 ) أو ( 70 ) درجة مئوية تحت الصفر .
وبذلك يتكوّن « البَرَد » في أعالي تلك السُحب . والمعروف علمياً أنّ نموّ البرَد في أعالي السُحب الركامية يعطي انفصال شحنات أو طاقات كهربائية سالبة ، وأنّه عندما يتساقط داخل السحابة ويصل في قاعدتها إلى طبقات مرتفعة الحرارة فوق الصفر يذوب ذلك البرد أو يتميّع ويعطي انفصال شحنات كهربائية موجبة . وعندما لا يقوى الهواء على عزل الشحنة السالبة العليا عن الشحنة الموجبة في أسفل يحدث التفريغ الكهربائي على هيأة برق .
وينجم عن التسخين الشديد المفاجئ الذي يحدثه البرق أن يتمدّد الهواء فجأةً ويتمزّق مُحدثاً الرعد . وما جلجلة الرعد إلّاعملية طبيعية بسبب سلسلة الانعكاسات التي تحدث من قواعد السُحب لصوت الرعد الأصلي .
وقد يحدث في بعض العواصف أن يتكرّر حدوث البرق داخل السحابة 40 مرّة في الدقيقة الواحدة . أمّا إذا حدث التفريغ الكهربائي بين السحابة وأيّ جسم مرتفع على سطح الأرض فإنّه يسمّى « صاعقة » .
وتحدث عواصف الرعد في كافّة أرجاء الأرض ما عدا المناطق القطبية ، حيث ضئالة حجم الهواء بالنسبة إلى خطّ الاستواء .
وقد وجد بالحساب أنّ عدد عواصف الرعد التي تحدث في جوّ الأرض في يوم واحد
هامش
( 1 ) . الواقعة : 68 - 69 .