التقسيم الطبيعي للسُحب
السُحب إمّا أن تنمو رأسيّاً وتشمخ كالجبال ، وعندئذٍ تسمّى « ركامية » . وإمّا أن تنمو افقياً وتمتدّ كالبساط ، وعندئذٍ تسمّى « بساطية » أو « طبقية » . ويفرّق القرآن بين النوعين ، فيسمّي النّوع الأوّل ركامياً ، والثاني بساطياً . فممّا جاءت الإشارة فيه إلى النّوع الأول قوله تعالى : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ . وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ » « 1 » . وجاءت الإشارة إلى النوع الثاني في قوله تعالى : « اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ » « 2 » . والسحاب الممطر لا يعدو النوعين . والعرب تسمّي السحاب الممطر باسم « المزن » . ولذلك فمن الوجهة العلمية هناك المزن الركامي والمزن البساطي ( الطبقي ) . قال تعالى :