لتأكيد الابتداء ، تقول : لَيْمُنُ اللَّه ، فتذهب الألف في الوصل .
وربّما حذفوا منه النون فقالوا : ايْمُ اللَّه وايْمُ اللَّه أيضاً بكسر الهمزة . وربّما أبقوا الميم وحدها مضمومةً ، قالوا : مُ اللَّه ، ثمّ يكسرونها فيقولون : مِ اللَّه . وربّما قالوا : مُنُ اللَّه ، بضمّ الميم والنون . ومَنَ اللَّه ، بفتحهما . ومِنِ اللَّه ، بكسرهما .
وقال أبو عبيد : وكانوا يحلفون باليمين فيقولون : يمينُ اللَّه لا أفعل . وأنشد لامرىء القيس :
فقلت يمينُ اللَّه أبرح قاعداً * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
أراد : لا أبرح ، فحذف لا وهو يريده .
ذكر ابن منظور عن بعضهم : أنّ العرب تقول : أيمُ اللَّه وهَيْمُ اللَّه . الأصل : أيمُنُ اللَّه ، وقلبت الهمزة هاءً فقيل : هيم اللَّه . وربما اكتفوا بالميم وحذفوا سائر الحروف فقالوا : مُ اللَّه ليفعلنّ كذا .
وهي لغات كلّها ، والأصل يمين اللَّه وأيمن اللَّه . « 1 »
أحرف القَسَم
أحرف القسم أربعة : أولاها وأصلها الباء . وهي أوسع استعمالًا .
الثانية : الواو ، وهي مبدلة عن الباء وهي أكثر استعمالًا . ولا تدخل على الضمائر .
الثالثة : التاء . وهي مبدلة عن الواو . وتختصّ باسم الجلالة .
الرابعة : اللام المكسورة ، خاصّة باسم الجلالة ، للقسم عند التعجّب .
قال ابن هشام : الباء أصل أحرف القسم ، ولذلك خصّت بجواز ذكر الفعل معها ، نحو :
« أقسم باللَّه لأفعلنّ » « 2 » . ودخولها على الضمير ، نحو : « بك لأفعلنّ » . واستعمالها في القسم
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 13 ، ص 463 ، حرف النون .
( 2 ) . جاء في التنزيل :« وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ . . . »التوبة 9 : 42 . ومجرّداً عن الفعل ، نحو :« فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »ص 38 : 82 .