3 - قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . . » .
« 1 »
قرأ نافع وابن عامر وعاصم برواية حفص والكسائي ويعقوب : « وأرجلَكم » بالنصب .
وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وعاصم برواية ابن عياش : « وأرجلِكم » بالخفض . « 2 » حسبوا أنّ في قراءة النصب عطفا على مدخول الغسل ، وفي قراءة الخفض عطفاً على مدخول المسح ! وبذلك اختلف أهل النظر : هل يجب غسل الأرجل أم مسحها ؟
4 - قوله تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ، قُلْ : هُوَ أَذىً ، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ . . . » .
« 3 »
قرأ حفص والمشهور : « حتّى يَطْهُرْنَ » بسكون الطاء وضمّ الهاء مخفّفةً .
وقرأ ابن عياش وحمزة والكسائي وخَلَف : « حتّى يطّهّرن » بتشديد الطاء والهاء مفتوحةً . « 4 » قالوا : كان مقتضى القراءة بالتخفيف هو جواز وطئ الحائض بعد انقطاع الدم وإن لم تغتسل . أمّا على القراءة بالتشديد فلا يجوز إلّابعد اغتسالها من الحيض . ومن ثَمَّ اختلف الفقهاء في ذلك ! « 5 »
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 6 .
( 2 ) النشر ، ج 2 ، ص 254 .
( 3 ) البقرة 2 : 222 .
( 4 ) النشر ، ج 2 ، ص 227 .
( 5 ) راجع : التمهيد ج 2 : ص 103 - 112 .