وقال الشهيد الأوَّل : وتجوز القراءة بالسبع والعشر لا الشواذّ ، ومنع بعض الأصحاب من العشر « 1 » .
وقال العلّامة : يجب أن يُقرأ بالمتواتر من القراءات وهي السبعة ، ولا يجوز أن يُقرأ بالشواذِّ ولا بالعشرة « 2 » .
وهكذا غيرهم من علمائنا الأعلام ، ووافقهم على جواز القراءة بإحدى السبع صاحب « الجواهر » في كلام طويل له بشأن إبطال دعوى تواتر القراءات السبع أو العشر ، قال : أقصى ما يمكن تسليمه جواز العمل بها ، أمّا تعيين ذلك وحرمة التعدّي عنه فمحلّ منع « 3 » .
ومن ثمَّ قال صاحب العروة : الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، بل يكفي القراءة على النهج العربي ، وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب « 4 » .
وعلَّق عليه سيّدنا الحكيم باشتراط التوافق مع إحدى القراءات المتداولة في عصر الأئمَّة عليهم السلام وهو تعليق متين .
وهكذا سيّدنا الأستاذ الخوئي قدس سره قال : الظاهر جواز الاكتفاء بكلِّ قراءة متعارفة عند الناس ولو كانت من غير السبع .
ووافق السيّدُ الأصبهاني في « الوسيلة » صاحب « العروة » إلّاأنَّ سيِّدنا الأستاذ الراحل الإمام الخميني قدس سره في « التحرير » زاد عليه بأنَّ الأحوط عدم التخلّف عمّا في المصاحف الكريمة الموجودة فيما بأيدي المسلمين « 5 » . وهذا التقييد أيضاً متين .
هذه خلاصة كلمات الأصحاب تنبؤك عن دقَّة في الاختيار .
ولننظر في دلائل هذا الاختيار :
قد يقال : إنَّ الوجه في ذلك هو اعتقاد تواتر القراءات ولا سيَّما السبع كما تقدَّم عن
هامش
( 1 ) الدروس : ص 35 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 298 .
( 4 ) العروة الوثقى : فصل 24 في القراءة ، المسألة 50 .
( 5 ) تحرير الوسيلة : 14 من بحث القراءة والذكر ج 1 ص 167 - 168 .