أحرف ، منه ما كان ، ومنه مالم يكن بعد ، ذلك تعرفه الأئمَّة « 1 » .
وهذا الحديث كالحديث الأوَّل ، مراداً بالأحرف هي الوجوه الَّتي تحتملها الآية الواحدة ، المعبَّر عنها بالبطون في سائر الأحاديث .
4 - وروى أبو عبد اللَّه محمَّد بن إبراهيم النعماني مرسلًا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنَّه قال : انزل القرآن على سبعة أقسام ، كلّ منها شافٍ كافٍ ، وهي : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل وقصص . . . « 2 » .
هذا الحديث تفسير للأحرف السبعة بفنون من الكلام اشتمل عليها القرآن الكريم . كما جاء التصريح به أيضاً في حديث ابن مسعود وأبي قلابة الآتي .
قال المحدّث الفيض الكاشاني : والتوفيق بين هذه الروايات أن يقال : إنَّ للقرآن سبعة أقسام من الآيات ، وسبعة بطون من المعاني ، لكلِّ آية ، ونزل على سبع لغات - أي لهجات - » « 3 » .
تلك أحاديث « انزل القرآن على سبعة أحرف » مروية عن أئمَّة أهل البيت عليهم السلام ، لكن بأسانيد لم تثبت وثاقتها ، كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ ، ومن قبله شيخه الحجَّة البلاغي ، وغيرهما .
الحديث في روايات أهل السنّة
وأمّا من طرق الجماعة فأحسن من جمع مختلف أحاديثها هو الإمام شهاب الدين أبو شامة المقدّسي ، ذكرها في الباب الثالث من كتابه « المرشد الوجيز » .
قال : الفصل الأوّل في سرد الأحاديث في ذلك :
1 - ففي الصحيحين عن ابن شهاب قال : حدَّثني عبيداللَّه بن عبد اللَّه أنَّ عبد اللَّه بن عبّاس
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 196 .
( 2 ) رسالة النعماني - في صنوف آي القرآن - ونسبت أيضاً إلى سعد بن عبد اللَّه الأشعري والشريف المرتضى . ( راجع بحار الأنوار : ج 93 ص 4 و 97 ) .
( 3 ) تفسير الصافي : ج 1 ص 40 المقدمة الثامنة .