تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الجمال والبهاء . ويبدو براعة المؤلّف وسعة تضلّعه الأدبيّ الفائق ، إذا ما وجدنا تلك الطلاوة الرائعة قد أُفرغت في قالب الأدب الفارسيّ الجزل السلس السهل التعبير . وإليك نموذجا من النوبة الثالثة العرفانيّة : هو عند تفسير قوله تعالى :
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ »
« 1 » يقول : « پير طريقت گفت : الهى ! كار آن دارد كه با تو كارى دارد ، يار آن دارد كه چون تو يارى دارد ، أو كه در دو جهان تو را دارد هرگز كي تو را بگذارد ! عجب آن است كه أو كه تو را دارد از همه زارتر مىگدازد . أو كه نيافت به سبب نايافت مىزارد ، أو كه يافت بارى چرا مىگدازد .
در بر آن را كه چون تو يارى باشد * گر ناله كند سياه‌كارى باشد » « 2 »
« وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ »
همان است كه گفت :
« وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ » .
رهبت وتقوى ، دو مقام است از مقامات ترسندگان ، ودر جمله ترسندگان راه دين بر شش قسم‌اند : تائبانند وعابدان وزاهدان وعالمان وعارفان وصدّيقان . تائبان را خوف است ، چنان‌كه گفت :
« يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » .
وعابدان را وَجَل :
« الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » .
وزاهدان را رهبت :
« يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً » .
وعالمان را خشيت :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » .
هامش
( 1 ) - . البقرة 40 : 2 . ( 2 ) - . قال شيخ الطريقة : إلهي ، لا شغل إلّا لمن كان شغله معك . ولا ناصر إلّا من كان ناصره مثلك . ومن كان له مثلك في الدارين فلن يدعك . والعجب أنّ من كان له مثلك كان أكثرهم أنينا ويئنّ من لم يجدك بسبب عدم الكشف ، أمّا الذي وجدك فَلِمَ يئنّ ويندب ؟ !مَن كان معينه مثلك وشكا فقد ظلم وجفاكشف الأسرار ، ج 1 ، ص 175 .