كم تقتلونا وكم نحبّكم * يا عجبا كم نحبّ من قتلا « 1 »
از پس اشفاق هيبت است - بيم صدّيقان - بيمى كه از عيان خيزد ، وديگر بيمها از خبر چيزى در دل تابد چون برق ، نه كالبد آن را تابد ، نه جان طاقت آن دارد كه با وى بماند ، وبيشتر اين در وقت وجد وسماع افتد ، چنانك ( كليم ) را افتاد به ( طور )
« وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً »
« 2 » وتا نگويى كه اين هيبت از تهديد افتد كه اين از اطلاع جبّار افتد .
يك ذرّه اگر كشف شود عين عيان * نه دل برهد نه جان نه كفر وايمان « 3 »
هذا هو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حجابه النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كلّ شيء أدركه بصره » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) - . أمّا الخوف الذي يمثّل خوف التائبين والمبتدئين ، فهو طوق الإيمان ، وبَلَم المؤمن وسلاحه . ومن لا خوف له لا إيمان له ؛ إذ لا مأمن هناك . ومن كان له خوف فإيمانه بمقدار خوفه . وأمّا الوجل ، فهو خوف أُولي البصائر ، ينقذهم من الغفلة ، ويفتح لهم باب الإخلاص ، ويقصّر الأمل ؛ والرهبة أكبر من الوجل كما أنّ الوجل أكبر من الخوف . إنّ الرهبة تذهب بعيش المرء وتجعله وحيدا ، تفصله عن الدنيا وهو في الدنيا . هذا الخائف يجد نفسه كلّها غُرما ، وكلامه برمّته شكوىً ، وعَمَلَه جميعه جُرما . فهو تارةً كالغريق يستصرخ ، وأخرى كالنادب يضرب على رأسه . وثالثة كالعليل يتأوّه . والإشفاق وليد هذه الرهبة ، التي هي خوف العارفين ، ذلك الخوف لا يضع حجابا يحول دون الدعاء ، ولا قيدا يحول دون فراسة النفس ، ولا حاجزا يحول دون الرجاء . إنّه خوف ممضّ قاتل ، ولولا قوله تعالى :« أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا »لمّا قرّ له قرار . وقد يُحرَق هذا الخائف حينا ، وقد يُشفق عليه حينا آخر وقد يُقتل وقد يُدعى فلا من الحرق يتأوّه ولا من القتل يتوجّع :كم تقتلونا وكم نحبّكم * يا عجبا كم نحبّ من قتلا( 2 ) - . الأعراف 143 : 7 .
( 3 ) - . تأتي الهيبة بعد الإشفاق - وهي خوف الصدّيقين - ذلك الخوف المنبعث عن معاينة ، وغيره منبعث عن خبر يتألّق في القلب ، لا الجسم يتحمّل ذلك الخوف ولا الروح تطيقه كي تبقى معه . والأكثر أنّه يتّفق حين الوجد والسماع ، كما اتّفق للكليم عليه السلام في جبل طور« وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ». فلا تقل : إنّها هيبة عن تهديد ، وإنّما هي عن معرفة الجبّار جلّ عزّه .لو كشفت ذرّة عن عين عيان * لا القلب ينجو ، لا الروح ، لا الكفر ولا الإيمان( 4 ) - . كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 177 - 178 .