في عشر مجلّدات ضخام ، وضع على أحسن سبك وأجمل عبارات أدبيّة رصينة ، فهو من التفاسير الأدبيّة الممتازة باللغة الفارسيّة ، وقد كثر تداوله بين الأُدباء وأفاضل العرفاء .
وكان منهجه السير في ثلاث نوبات :
النوبة الأُولى في التفسير الظاهريّ على حدّ الترجمة الظاهريّة .
والنوبة الثانية في بيان وجوه المعاني والقراءات وأسباب النزول ، وبيان الأحكام وذكر الأخبار ، والآثار الواردة بالمناسبة .
والنوبة الثالثة في بيان الرموز والإشارات العرفانيّة ، ولطائف الدقائق والنكات الظريفة المستفادة من سجف العبارات ، وهو بيت القصيد من التفسير .
كلّ ذلك بعبارات رائعة ذات تسجيع وترصيف لطيف ، كما هو دأب أكثر أصحاب التفسير العرفانيّ .
* * * وممّا حُظي به هذا السفر الجليل ، كثرة استشهاده بالوجوه والنظائر من الآيات الكريمة ، يوردها تباعا في كلّ مناسبة ، ممّا يدلّ على إحاطة المؤلّف بمعاني القرآن ، ومختلف أنواع آية الكريمة . هذا عند كلّ مناسبة ، نذكر منها ما يلي :
مثلًا عند قوله تعالى :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
« 1 » يقول : ونظير ذلك في القرآن كثير ، ويذكر الآيات التالية ، ويترجم كلّ آية ترجمة رائعة ، نذكرها مع الترجمة :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 2 »
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
« 3 » .
( بنده من درى برگشاى تا درى برگشايم ) . ( عبدي ، افتح بابا حتّى أفتح بابا ) .
« . . وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى »
« 4 » .
( درِ انابت برگشاى تا درِ بشارت برگشايم ) . ( افتح باب الإنابة حتّى أفتح باب
هامش
( 1 ) - . البقرة 40 : 2 .
( 2 ) - . غافر 60 : 40 .
( 3 ) - . البقرة 152 : 2 .
( 4 ) - . الزمر 17 : 39 .