المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك . قال : ويمكن أن يستدلّ على ذلك بهذه الآية ، فإنّ في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم « الغُنم » و « الغنيمة » « 1 » .
* * * وأمّا مستحقّ هذا الخمس ، فهم آل الرسول وذرّيّته الأطيبون ، إن شاؤوا أخذوه وإن شاؤوا تركوه للمعوزين من فقراء المسلمين ، أو في وجوه البِرّ وفي سبيل اللّه .
وقد سأل نجدة الحروريّ عبد اللّه بن عبّاس عن ذوي القربى الذين يستحقّون الخمس ، فقال : إنا كنّا نرى أنّا هم ، فأبى ذلك علينا قومُنا ، فقال : لمن تراه ؟ فقال ابن عبّاس ، هو لقربى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قسّمه لهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقّنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله . وكان عرض عليهم أن يُعين ناكحهم ، وأن يقضي عن غارمهم ، وأن يُعطي فقيرهم ، وأبَى أن يزيدهم على ذلك .
وأخرج ابن المنذر عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : سألت عليّا عليه السلام عن الخُمس ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أخبرني كيف كان صُنع أبي بكر وعمر في الخُمس نصيبكم ؟ فقال :
أمّا أبو بكر فلم تكن في ولايته أخماس . وأمّا عمر ، فلم يزل يدفعه إليّ في كلّ خُمس .
حتّى كان خُمس السوس وجِنديسابور ، فقال - وأنا عنده - : هذا نصيبكم أهل البيت من الخُمس ، وقد أحلّ ببعض المسلمين واشتدّت حاجتهم . فقلت : نعم . فوثب العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال : لا تعرض في الذي لنا . . . ثمّ قال : فواللّه ما قبضناه ولا قدرت عليه في ولاية عثمان .
وعن زيد بن أرقم ، قال : آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الذين أُعطوا الخُمس ، آل عليّ وآل عبّاس وآل جعفر وآل عقيل « 2 » .
وفي الصحيح عن الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ، قال : ذو القربى هم قرابة
هامش
( 1 ) - . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 544 .
( 2 ) - . الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 186 .