مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب . ثمّ قدّر ذلك كلّه على الفَلك ، ثمّ وكّل بالفَلَك مَلَكا معه سبعون ألف مَلَك ، يديرون الفَلك ، فإذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه ، نزلت في منازلها .
وإذا كثرت ذنوب العباد وأراد اللّه أن يستعتبهم بآية ، أمر الملَك الموكَّل بالفَلك أَن يزيل الفَلك الذي عليه مجرى الشمس والقمر والنجوم والكواكب . فيأمر الملَك أولئك السبعين ألف ملَك أن يزيلوا الفَلك عن مجاريه . فيزيلونه فتصير الشمس في البحر فيطمس حرّها ويغيّر لونها ، وكذلك يُفعل بالقمر . فإذا أراد اللّه أن يُخرجهما ويردّهما أمَرَ الملَك أن يردّ الفَلك إلى مجاريه ، فتخرج الشمس من الماء وهي كدرة ، والقمر مثل ذلك .
وجاء في مساحة الأرض والشمس والقمر : أنّ الأرض مسيرة خمسمائة عام ، مسيرة أربعمائة عام خراب ، ومسيرة مائة عام عمران . والشمس ستّون فرسخا في ستّين ، والقمر أربعون فرسخا في أربعين .
وعلّل أحرّيّة الشمس من القمر بما يلي :
أنّ اللّه خلق الشمس من نور النار وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتّى إذا صارت سبعة أطباق ، ألبسها اللّه لباسا من نار ، فمن هنالك صارت الشمس أحرّ من القمر .
قلت : فالقمر ؟ قال : إن اللّه خلق القمر من ضوء النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتّى إذا صارت سبعة أطباق ، ألبسها اللّه لباسا من ماء ، فمن هناك صار القمر أبرد من الشمس « 1 » .
* * * وجاء فيه من قصص أساطيريّة ما ينافي العقل والعادة .
كقصّة الرجل الذي عُقلت رجله بالهند أو من وراء الهند ، وقد عاش ما عاشت الدنيا « 2 » .
وقصّة ملك الروم وحضور الإمام الحسن ويزيد لديه ، ومحاكمته لهما في أسئلة
هامش
( 1 ) - . راجع : تفسير القمّيّ ، ج 2 ، ص 14 - 17 .
( 2 ) - . المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 166 - 167 .