التعبير عن العقلاء ب - « ما » الموصولة
فقد جاء في القرآن الكريم مواضع استعمل فيها « ما » الموصولة فيمن يعقل :
منها قوله تعالى :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » .
« 1 »
وقوله :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » .
« 2 »
وقوله :
« وَالسَّماءِ وَما بَناها » .
« 3 »
وقوله :
« لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ » .
« 4 »
وقوله : « فمما
مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » .
« 5 »
وقوله :
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » .
« 6 »
وقوله :
« وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » .
« 7 »
وقد تخلّص أهل الأدب من ذلك من وجوه :
الأوّل : جواز استعمال « ما » الموصولة فيمن يعقل جوازا مطّردا وإن كان غير غالب .
قال أبو البقاء العكبري : « ما » هنا بمعنى مَنْ . ولها نظائر في القرآن . « 8 »
وجاء في الكافية لابن حاجب : و « ما » في الغالب لما لا يعلم ، وقد جاء في العالم قليلًا . حكى أبو زيد : سبحان من سخّركنّ لنا وسبحان ماسبّح الرعدُ بحمده . وقال تعالى :
« وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » .
« 9 »
الثاني : أنّ الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء . « 10 » وهذا أبعد الوجوه .
الثالث - وهو الأوجه - : أنّه إجراء على الصفة لاعلى الذات .
قالوا : و « ما » تختصّ أو تغلب في غير العقلاء فيما إذا أريد الذات ، وأمّا إذا أريد
هامش
( 1 ) - النساء 3 : 4 .
( 2 ) - النساء 24 : 4 .
( 3 ) - الشمس 5 : 91 .
( 4 ) - الكافرون 2 : 109 و 3 .
( 5 ) - النساء 25 : 4 .
( 6 ) - النساء 22 : 4 .
( 7 ) - الليل 3 : 92 .
( 8 ) - راجع : إملاء مامنّ به الرحمان ، ج 1 ، ص 166 ؛ وشرح الكافية ، ج 2 ، ص 55 .
( 9 ) - النساء 36 : 4 . جاء في نفس الصفحة من شرح الكافية : « سبحان ماسخّركنّ لنا وماسبّح الرعد بحمده » .
( 10 ) - الكشّاف ، ج 1 ، ص 467 .