خَلَقَهُنَّ »
- : « 1 » الضمير في
« خَلَقَهُنَّ »
للّيل والنهار والشمس والقمر ، لأنّ حكم جماعة مالايعقل حكم الأنثى أو الإناث . يقال : الأقلام بَرَيْتُها وبَرَيْتُهُنّ . « 2 »
قال المحقّق رضي الدين الأسترآبادي - بشأن الجمع غير العاقلين - : هو ثلاثة أقسام ، مذكّر لا يعقل كالأيّام والجبيلات . ومؤنث يعقل كالنسوة والزينبات . ومؤنّث لا يعقل كالدور والظلمات . فيجوز أن يكون ضمير جميعها الواحد المؤنّث الغائب ، بتأويل الجماعة . وأن يكون النون ( نون جمع المؤنّث ) لكونها جمع غير العاقلين ، وقد تقدّم ( عند الكلام عن الضمائر ) أنّ النون موضوعٌ له . فنقول : الأيّام والجبيلات ، والنساء والزينبات ، والدور والغرفات ، فعلت وفعلن . . . « 3 »
* * * وأمّا وصف الملائكة بصيغة الجمع المؤنّث السالم ( بالألف والتاء ) - في المرسلات ، والنازعات ، والصافّات ، والذاريات - فباعتبار كون الموصوف هم جماعات الملائكة .
فقوله :
« فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً »
« 4 » أي الجماعات الملقيات ، جمع جماعة الملائكة . وكذا قوله :
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » .
« 5 »
« وَالصَّافَّاتِ صَفًّا . فَالزَّاجِراتِ زَجْراً . فَالتَّالِياتِ ذِكْراً »
. « 6 » وهكذا قوله :
« فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » .
« 7 »
وقوله تعالى :
« وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » .
« 8 » صافّات : حال من الطير ، باعتباره اسمَ جنسِ جمعٍ ، فهو كالجمع المكسّر لغير ذوي العقول .
ومثله قوله :
« إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ » .
« 9 » أي الخيل الصافنات ، وهي الخيل الواقفة على ثلاث قوائم ، الواضعة طرف السنبك الرابع على الأرض .
هامش
( 1 ) - فصّلت 37 : 41 .
( 2 ) - الكشّاف ، ج 4 ، ص 200 .
( 3 ) - شرح الكافية للأسترآبادي ، ج 2 ، ص 171 .
( 4 ) - المرسلات 5 : 77 .
( 5 ) - النازعات 5 : 79 .
( 6 ) - الصافّات 1 : 37 - 3 .
( 7 ) - الذاريات 4 : 51 .
( 8 ) - النور 41 : 24 .
( 9 ) - ص 31 : 38 .