حسب وصف القرآن - : هو الإنسان ذاته مستودع أمانات اللّه وليكون خليفته في الأرض !
وإذا سئلت : ما هي الغاية من خلقة الإنسان ذاته ؟ قُلتَ : هُوَ اللّهُ الصانعُ الحكيم ، حيث الإنسان بقدرته على الخلق والإبداع أصبح مظهرا تامّا لكامل الأسماء والصفات ، فكان وجه اللّه الأكمل وعين اللّه الأتمّ !
فكان الإنسان غاية الخليقة ، وكان اللّه الغاية من خلق الإنسان ، فاللّه هو غاية الغايات وبذلك ورد : « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق لكي اعرف » . « 1 » حيث الإفاضة - وهي تجلّي الذات المقدّسة - كانت بالخلق والإبداع ومظهره الأتمّ هو الإنسان .
الحفاظ على كرامة الأنبياء
يمتاز القرآن بالحفاظ على كرامة الأنبياء . بينما التوراة تحطّ من كرامتهم .
لم يأت ذكر نبيّ من الأنبياء في القرآن إلّا وقد أحاط بهم هالة من التبجيل والإكرام ، كما ونزّههم عن الأدناس على وجه الإطلاق .
خذ مثلًا سورة الصافّات جاء فيها ذكر أنبياءٍ عظام مرفقا بعظيم الاحترام .
« وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ . وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » .
« 2 »
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
وينتهي إلى قوله :
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ . . . » .
« 3 »
هامش
( 1 ) - حديث قدسي معروف . راجع : البحار ، ج 84 ، ص 199 ؛ وهامش عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 55 ؛ وكتاب كشف الخفاء للعجاوني ، ج 2 ، ص 132 .
( 2 ) - الآيات : 75 - 81 .
( 3 ) - الآيات : 83 - 113 .