صلاحية التصلّب أمام فصل الخصومات .
وللبحث هنا جوانب حقّقناها في دراساتنا الفقهيّة بشكلٍ مستوعب ، فليراجع هناك .
المرأة في مجال الحضانة
اشتهر القول بأنّ حقّ حضانتها بشأن ولدها البنين ينتهي بانتهاء أمد الرضاعة وهي السنتان . أمّا في البنات فبانقضاء سبع سنين .
لكن أبا جعفر الصدوق جعل أمد حضانتها مالم تتزوّج ، من غير فرق بين البنين والبنات . « 1 » وذكر في جامعه حديثا عن الإمام الصادق عليه السلام سُئل عن رجل طلّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ به ؟ قال : المرأة مالم تتزوّج « 2 » والولد يطلق على الذكر والأُنثى .
وذكر ابنالجنيد الإسكافي ( ت 381 ) - وكان معاصرا للصدوق - : أنّ الامّ أحقّ بالصبي إلى سبع سنين ، فلو جاوزها ولم يبلغ رشد عقله بقي على حضانة الامّ حتّى يرشد .
وأمّا البنت فالامّ أحقّ بها من غير تحديد بالسنّ ، مالم تتزوج الامّ . « 3 »
وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( ت 460 ) في المبسوط : الطفل مالم يميّز يكون في حضانة الامّ والنفقة على أبيه . فإذا ميّز فيما إذا بلغ سبع أو ثماني سنين فما فوقها إلى البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب أحقّ به ، وإن كانت أُنثى فالأُمّ أحقّ بها أيضا مالم تتزوّج الامّ .
واستند في ذلك إلى روايات الأصحاب ، وهكذا ذكر في كتاب الخلاف . « 4 »
وذكر قريبا منه القاضي ابن البرّاج الطرابلسي ( ت 481 ) « 5 » وهو من أعلام فقهاء الإمامية المرموقين .
والرواية الوحيدة ذات السند الصحيح في الباب وقد عمل بها الأصحاب هي ما رواه الصدوق بإسناده إلى عبداللّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح - كوفيّ ثقة - قال : كتب
هامش
( 1 ) - ذكره العلّامة في المختلف ، ج 7 ، ص 306 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 275 باب 127 ، رقم 2 .
( 3 ) - المختلف للعلّامة ، ج 7 ، ص 307 .
( 4 ) - المبسوط للطوسي ، ج 6 ، ص 39 ؛ والخلاف ، كتاب النفقات ، ج 2 ، ص 335 ، مسألة 36 .
( 5 ) - راجع : كتابه المهذّب ، ج 2 ، ص 352 .