إليه ( الإمام موسى بنجعفر عليه السلام ) بعض أصحابه : أنّه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ، فكتب عليه السلام في جوابه : المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلّا أن تشاء المرأة . « 1 »
وهكذا ابن إدريس في المستطرفات بالإسناد إلى أيوب ، قال : كتبتُ إليه : جعلت فداك ، رجل تزوّج امرأة فولدت منه ثمّ فارقها ، متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب عليه السلام إذا صار له سبع سنين ، فإن أخذه فله وإن تركه فله . « 2 »
هاتان روايتان صحيحتا الإسناد ، جعلتا حقّ الحضانة للُامّ بشأن ولدها إلى سبع سنين ، ذكرا أو أنثى . ولا معارض لهما ولا تقييد ، فالعمل بهما متعيّن .
ولذلك قال السيّد محمّد العاملي صاحب المدارك : والذي يقتضيه الوقوف مع الرواية الصحيحة أنّ الامّ أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين مطلقا . « 3 »
ومن الفقهاء المعاصرين سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي طاب ثراه اختار هذا الرأي وجعل حقّ الحضانة للُامّ إلى سبع سنين سواء في البنين والبنات . « 4 »
وهذا هو أيضا مقتضى قوله تعالى :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها »
« 5 » بعد أن كان ذلك حكما عامّا يشمل جميع أنحاء الإضرار بها من جانب ولدها ، إذا فصل عنها بعد الفطام . وقد فصّلنا الكلام عن ذلك في مجال الفقه .
الطلاقُ والعِدّةُ والعَدَد
ممّا اخذ على الإسلام وعلى القرآن بالذات إطلاق سراح الرجل بشأن المرأة في الطلاق والإمساك وإعضالها عن أن تملك نفسها إلّا حيث شاء الزوج ، حقّا قانونيا له دونها ، الأمر الذي يجعلها مُهانةً لاوزن لها في الحياة الزوجية ما دامت لا تعدو متعةً للرجل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 472 ، رقم 6 و 7 .
( 2 ) - المصدر : رقم 6 و 7 .
( 3 ) - نهاية المرام للعاملي ، ج 1 ، ص 468 .
( 4 ) - منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 321 ، مسألة 9 ، فصل 9 في أحكام الأولاد .
( 5 ) - البقرة 233 : 2 .