لاشعوبية في الإسلام
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ
شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ » .
« 1 »
جاء الخطاب عامّا لجميع الناس ، لايخصّ امّةً دون أخرى ، ولاشعبا دون شعب ، بل الناس كلّهم سواء في هذا النداء . وهذه السواسية جاءتهم من قبل الولادة ، كلّهم من نسلٍ واحد ومن أصلٍ واحد ، من ذكرٍ وأنثى هما : آدم وحوّاء .
الناس من جهة التمثال أكفاء * أبوهم آدم والأُمّ حوّاء
وإنّما اختلفوا شعوبا وقبائل ، حسب اختلاف المناطق التي ارتحلوا إليها ، واختلاف عاداتهم ورسومهم ، واختلاف ثقافاتهم ، ومن ثمّ اختلاف ألسنتهم وبيئتهم التي يعيشونها .
وإنّ هذا الاختلاف كان نتيجة رحلاتهم في أرجاء الأرض بسبب تكثّرهم وازدحام مطاليبهم في الحياة ، ومن ثمّ تفرّقوا في البلاد لطلب الميرة واكتساب الأرزاق ، فكانت تلك الاختلافات نتيجة تلكمُ الرحلات .
لكن هذا الاختلاف في البيئة والثقافة ومستتبعاتهما هل يستدعي اختلافا في
هامش
( 1 ) - الحجرات 13 : 49 .