وكان القانون يعترف بالتسرّي بديلًا من الزواج لامصاحبا له . ولم يكن يجيز للرجل أن تكون له خطبتان في وقت واحد . ولم يكن أبناء السرايا يعدّون أبناء شرعيين أو يجعل لهم حقّ الإرث . ومن أجل ذلك كان اتّخاذ السراري أمرا محبّبا كلّ الحبّ للرجال الذين يتكالب عليهم من يسعون لأن يوصى لهم بأملاكهم . « 1 »
وكان القانون يحرّم على كلّ روماني يملك مائة ألف سسترس ( ما يعادل 15000 دولار أمريكي ) أو أكثر أن يوصي بأيّ جزء من ثروته لامرأةٍ . « 2 »
* * * كان الشخص الأول في القانون الروماني هو المواطن . وكان تعريفه عندهم هو الشخص الذي ضمّ إلى إحدى القبائل الرومانية بحكم المولد أو التبنّي أو العتق أو المنحة من قبل الحكومة .
وكان الذي ينطبق عليهم هذا التعريف ينقسمون إلى ثلاث درجات :
1 - المواطنون الكاملون الذين يتمتّعون بالحقوق الأربعة : حقّ الاقتراع ، وحقّ التوظّف ، وحقّ الزواج من حرّة بمولدها ، وحقّ الدخول في تعاقد تجاري يحميه القانون .
2 - المواطنون الذين لاحقّ لهم في الاقتراع . وهم يتمتّعون بحقّ الزواج والتعاقد ، لكنّهم لا حقّ لهم في الاقتراع ولا في تولّي المناصب .
3 - المعاتيق الذين يتمتّعون بحقّ الاقتراع وحقّ التعاقد . ولكنّهم لاحقّ لهم في الزواج بحرّة أو في تولّي المناصب .
وكان للمواطن الكامل المواطنية - فضلًا عن حقوقه السالفة الذكر - حقوق يضمنها له القانون الشخصي ولا يشاركه فيها سواه ، كحقّ الأب على أبنائه ، والزوج على زوجته ، والمالك على مماليكه ، وحقّ الرجل الحرّ على غيره إذا تعاقد معه .
وكان ثمّة نوع آخر من الحقوق ، هو حقّ المواطنية الإمكانية أو حقّ الدخول في الحظيرة اللاتينية ، تمنحه روما للأحرار من سكّان المدن أو المستعمرات المفضّلة ، ويعطيهم حقّ التعاقد ، ولكنّه لايعطيهم حقّ التزاوج بالرومانيات . « 3 »
هامش
( 1 ) - المصدر ، ج 10 ، ص 369 .
( 2 ) - المصدر ، ص 375 .
( 3 ) - المصدر ، ص 366 - 367 .